الجوهر الأصيل
بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
مشروع تنمية محور قناة السويس الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي يعد من المشروعات العظيمة التي سوف تسهم في تنمية الاقتصاد المصري وقد سطر الشعب المصري العظيم ملحمة جديدة في تاريخ حضارته وعراقته وعظمته فعندما طرح في بعض البنوك المصرية اكتتاب شهادات استثمار قناة السويس بفئات 10 و100 و1000 جنيه بسعر فائدة 12% لمدة 5 سنوات تقرر صرف العائد كل 3 أشهر للشهادات فئة 1000 جنيه وعائد تراكمي للشهادات فئة 10 و100 جنيه بعد انتهاء مدتها البالغة 5 سنوات وصدرت للأفراد والمؤسسات المصرية في داخل وخارج جمهورية مصر العربية بضمان وزارة المالية المصرية وصرف العائد سيكون من إيرادات هيئة قناة السويس في السنة الأولى للحفر ثم بعد ذلك من التدفقات النقدية للهيئة وعائدات المشروعات التي سوف تقام على القناة بعد ذلك ، لقد أقبل الشعب المصري على شراء الشهادات بصورة غير مسبوقة ، ويوم الاثنين 15 سبتمبر 2014 تم إغلاق اكتتاب شهادات استثمار قناة السويس بعد مرور 8 أيام وكانت حصيلة البيع 61 مليار جنيه في أكبر عملية مصرفية شهدتها البنوك المصرية في تاريخها بما يغطي تكلفة المشروع المقدر بـ 60 مليار جنيه ، والملاحظ في ترتيب المحافظات الأكثر شراءً لشهادات الاستثمار أن القاهرة جاءت ثم الجيزة والإسكندرية والفيوم سوهاج قنا والأقصر.
جاءت حصيلة بيع شهادات استثمار قناة السويس إيجابية ومبهرة للغاية عبرت عن حماس الشعب المصري للمشروع وثقته فى مستقبل بلاده وفى نفس الوقت ضربة قاسمة لكل من راهن على أن الشعب سيخذل القيادة ومؤشرا أيضًا على أن الشعب مستعد لمساندة أي مشروع يشعر فيه بالثقة والأمل في المستقبل ، أن الشعب المصري امتلك مصيره وعازم على بناء مستقبله وأن علاقته بالنظام الجديد علاقة إيجابية ودليل جديد على أن المتآمرين على الوطن خارج التاريخ .
من المفيد اتخاذ هذه القوة الدافعة لحشد الاستثمارات الشعبية التي تغنينا عن الاستدانة من الخارج وتطبيق أكثر من مشروع على هذا المستوى ويجب أن تطرح مشروعات قومية أخرى مثل تعمير سيناء وبناء محطات جديدة للكهرباء تحت شعار ( كهرباء بدون انقطاع ) وأيضا مشروعات بالصعيد والمحافظات المصرية.
ننتقل إلى العقيد شرطة ساطع النعمانى نائب مأمور بولاق الدكرور الذي أصيب يوم 2 يوليو 2013 بالطلقات الإرهابية في أحداث بين السريات ونظرا لإصابته الخطيرة أمر اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بسفره إلى الخارج للعلاج وبعد رحلة دامت 411 يوم علاج في الخارج عاد إلى مصر وفور وصول طائرته لأرض الوطن سجد لله شكراً ، وقال النعمانى : ( الحمد لله إنى رجعت مصر، لأنى كنت حاسس أنى مش هشوفها تانى” ، ثم قال : ( عقب إطلاق النيران الشديد من العناصر الإرهابية تجاهي دخلت فى غيبوبة لمدة 60 يوما وظننت أني قد فارق الحياة ودخلت فى زمرة الشهداء ولكن الله سبحانه وتعالى كتب لي عمرا جديدا بعدما أراد الله أن أعود للحياة مرة أخرى واللي حصل معايا بعد ما فقدت الأمل فى الحياة دى رسالة لنحافظ على مصر وإنها لن تسقط أبداً .. ثم قال لكل المصريين : خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من مصر).
هذا هو الجوهر الأصيل للشعب المصري ويكفي مصر عزة وقدرا إنها كنانة الله في أرضه ومن أرادها بسوء قصمه الله .
