دعم من السماء … لامة فى العراء
احمد الوزير :-
يقول الرئيس الامريكي”اوباما” ان الحرب على “داعش” هى حرب ايمان لاعلاقة لها بالمصالح وهى لتخليص الشعوب العربية والمسلمة من شيطان اسمة “داعش”. لكن قتل الشيطان ليس سهلا فقتلة يحتاج الى جنود على الارض ومقاتلات فى السماء, فلتكن هذه الشعوب وقودها, اما الامريكيون فمكانهم فى السماء ولن يدوس جندي واحد امريكي ارض المعركة. ستاتي المساعدة الامريكية من السماء, فعندما تقصف الطائرات الامريكية مواقع “داعش” فى العراق وسوريا وتنهار دفاعاتها وتسود الفوضي بين مقاتليها اللذين من المؤكد – وقتئذ- سيتحصنون داخل المدن ويحتمون بالاهالي كدروع بشرية لهم ستقع الفاجعه وسيعم الخراب وينتشر الدمار فى ارض العرب, بل ستشرد الاف بل ملايين من العرب بالاضافة الى الملايين المشردين فى مخيمات اللجوء والمنتشرين فى الارض من اقصي مغربها الى ادني مشرقها وكأن الامة جميعا فى العراء ,تتفاوت الارقام وتتزايد الاعداد من بلد الى بلد اخر رجالا ونساء واطفالا وشيوخا , انهم الان متواجدين وقبل هبوب تللك العاصفة ا صبحوا اسري لقمة وشربة ماء ومبيت بخيمة ايواء بلا عمل او رزق حرموا من ابسط قواعد الكرامة الانسانية, تنهمك النساء فى كنس الرمل صيفا وجرف الثلج شتاء اما م خيمتهم , فاذا ما اطلت شاحنات المساعدات العربية والدولية تهافت الجميع وازدحموا من حولها لنيل حصتهم. سياتي الدعم الامريكي من السماء تارة بالقاء القنابل وقذف الصواريخ لمساعدة الجيش والميليشيات و” البيشمركة” على الارض ضد ” داعش” وتارة اخري ياتي دعم السماء بالقاء اكياس الغذاء والدواء للنازحين , بينما على الجانب الاخر تتوسع المدللة ” اسرائيل” فى الاستيطان وتصادر وتحتل الاف الدونمات من ارض فلسطين وتنعم بالهدوء والامن والاستقرار, نعم سياتي الدعم من السماء لمواطنين هجروا مدنهم ونواحيهم وقراهم الى خيام الذل وهدر الكرامة يتحسرون على وطنهم والامن فية فى ظل الدولة التي كانت ” قوية ” جدا عليهم ثم اكتشفوا ضعفها فجاة امام الخارجين عليها فانهارت وصارت اقامتهم بمدنهم مصدرا للخطر على حياتهم فى ظل رياح القتل والتهديم والجوع, وايضا سياتي دعم امريكا من السماء حفاظا على جنودها لكن لامانع من ان يقتل العرب بعضهم البعض باشراف دولى وتحالف عربي واقليمي مرة اخري فى الوقت الذي لجا اكثر من نصفهم الى المخيمات هربا من الموت بالقصف المدفعي او بغارات الطائرات او بالعبوات الناسفة او برصاص القنص او حتي بالقتل عمدا نهارا جهارا على الهوية او بسيوف هؤلاء اللذين نبتوا فجأة فى الارض وفوضوا انفسهم بهداية المؤمنين, – مسلمين اساسا ومعهم بعض المسيحيين او اقلية غير مسلمة- الى دين الحق… انهم يهربون وقد غطت الدموع عيونهم على بيوتهم المهدمة واكواخهم الفقيرة واعمالهم البسيطة التي كانت مصدر رزقهم وسترهم الى مخيمات تم تركيبها على عجل خارج حدود وطنهم او على مقربة منه فيما يسمي ب ” مناطق امنة ” فاصبحت المخيمات بديلا مؤقتا عن الوطن, وتصبح”الهيئات الدولية” بديلا مفوضا عن ” الدولة “, فلقد سقطت الشعارات التي كانت تجسد الاحلام بازالة الحدود تمهيدا لقيام دولة الوحدة العتيدة امام الرايات السوداء المنقوش عليها ايات التوحيد والشهادة بأن”لاالةالااللة محمد رسول الله” يكفرون مسلمي الدولة والنظام ويحاولون اقتلاع المسيحيين من أرضهم التي كانوا فيها قبل الاسلام واستمروا فيها بعده فلم يكرهوا على الخروج من دينهم الى غيره., انهم يهربون الى المخيمات , فالتعصب يخرج اتباعه من الدين الحق والتطرف يدمر جوهر الرسالة , وها هى النتائج تعلن الحقائق الموجعه: الحكام المعنيون فى قصورهم المكيفة أما الضحايا فمن الشعوب متروكون الان للريح فى مخيمات اللجوء. لقد بدأ القصف الامريكي والقاذفات الفرنسية بقصف مواقع ” داعش” انها العاصفة المدمرة لا تميز بين بلد غني كالعراق وبلد فقير كسوريا وبين ليبيا الغنية واليمن السعيد بفقره , تعود امريكا بتحالفها الجديد بعد ان دمرت العراق واحتلته فى حربها الاولي معه لتدعم الجيش العراقي من السماء بطائراتها المقاتلة سواء بطياريها او بدون طيار ولتجرب اسلحتها الجديدة, اما الجنود على الارض فهم من العرب ليقتلوا بعضهم البعض , تقاتل “داعش”السنية ارضاءا لشيعة العراق , وتمد ايران شيعتها بالعراق ضد السنة , وتزود ” فرنسا” المعارضة السورية المعتدلة ذو المذهب السني ومعها امريكا بالسلاح والعتاد ضد ” بشار” الاسد على معارضية من العرب السنة , كما تزود ” ايران ” الحوثيين” ذو المذهب الشيعي ضد نظام الحكم السني ….. انة اتون الحرب , وتشترك معهم جامعة الدول العربية فى هذا التحالف العربي الاقليمي الدولى مؤيدة لاى تحرك ضد فيما يسمي بالارهاب , وبالامس انطلقت المقاتلات الفرنسية من قواعدها فى دولة الامارات العربية لضرب “داعش” الارهابية مما يترتب علية ان تقوم الجامعة العربية ببناء مصانع لانتاج مخيمات لجميع رعاياها فى الوطن العربي فى ظل مساعدة امريكية من السماء لامة هى – حاليا نصفها- فى العراء .
