انتحار 6 إبريل

دعوات الإضراب جابت ” أخرتها ” .. والشارع : فشل لا يناسب “مرحلة البناء ”
محمد نبيل : استجابة المصريين لحملة “وأخرتها” كانت ضعيفة بسبب ” الخوف “

محمد علام: الإضراب نجح معنوياً .. ولا يمكن قياس تأثيره من مرة واحدة

عبد الحميد النخيل: دعوة حركة 6 ابريل فشلت بشكل واضح .. والمجتمع في حاجة للعمل

 

0

ريهام سالم محمد .. ندى ممدوح عبد الله

“وأخرتها ” .. شعار الحملة التي أتخذته 6 إبريل لعمل إضراب عام، يوم الحادي عشر من شهر يونيو الماضي ، وذلك اعتراضًا على تردي الأوضاع الاقتصادية وزيادة معاناة الفقراء والموظفين والعمال نتيجة سياسات النظام الحاكم .
وقالت الحركة في بيان لها، علي مدار عاميين متتاليين يعاني المصريين من أوضاع معيشية وإجتماعية وسياسية متدهورة وفي طريقها لمزيد من التدهور والانهيار
وتابعت، علي المستوي الاقتصادي يوجد ارتفاع فاحش وممنهج في الأسعار وفواتير الخدمات الأساسية، مع رفع الدعم عن الفقراء والأسر الأكثر احتياجاً وسط تنازلات ورضوخ للأغنياء ورجال الأعمال، وغياب الاستثمارات وهجرة رؤوس الأموال وسط إغلاق للمصانع والشركات مابين المصادرة والمطاردة والإتاوات، وانهيار حاد في الخدمات من كهرباء ومياه وكهرباء ومستشفيات ومدارس وهيئات حكومية، وارتفاع نسبة البطالة والفقر
واستكملت، اجتماعيا: استقطاب وانقسام مجتمعي حاد، عودة وحشية للمماراسات الوحشية والمهينة من الأمن تجاه المواطنين البسطاء، ازدياد وتيرة العنف، اتساع دائرة الدم ، فقدان الأمل وزيادة معدلات الهجرة والانتحار.
وأضافـت سياسياً : سلطة واحدة تنفيذية ورقابية وتشريعية في نفس الوقت تعمل ضد الفقراء والمعدمين والعمال والموظفين لحساب أصحاب رؤوس الأموال ،قمع واستبداد وإرهاب فكري ضد كل رأي أو فكرة معارضة، فرض سياسة الرأي الواحد وسط سيطرة شبه تامة على الإعلام بكل أشكاله ويدفع المصريون ثمن سكوتهم طوال عامين على ممارسات النظام التي خنقتهم وحولت حياتهم إلى مأساة مستمرة تسوء يوماً بعد يوم على أمل أن يتحقق أياً من الوعود البراقة التي وُعدوا بها سواء تنمية إقتصادية أو تحسن مملموس في الخدمات ولكن دون جدوي أو أي مؤشرات تدعوا للأمل في تحقيقها للشارع المصري الذي يئن تحت أوضاع اقتصادية خانقة ولسان حال الجميع و” أخرتها “
وطالبت الحركة الشعب المصري بعدم النزول من المنزل قائلة ماتروحشي الشغل، ماتروحشي الجامعة، ماتروحشي المدرسة، ماتفتحشي المحل، ماتشتريش ولا تبيع حاجة لازم تشارك في الإحتجاج عايزين مرتبات تعيشنا. عايزين نشتغل. عايزين تعليم لأولادنا. عايزين مواصلات أدمية. عايزين مستشفيات تعالجنا. عايزين دواء لأطفالنا. عايزين قضاء منصف. عايزين أمن وأمان. عايزين حرية وكرامة. مش عايزين رفع أسعار. مش عايزين محسوبية. مش عايزين ظباط بلطجية. مش عايزين تعذيب في الإقسام. مش عايزين أتاوات. مش عايزين فساد. مش عايزين رشاوي. مش عايزين اعتقالات. مش عايزين تلفيق قضايا !
وأكدت الحركة أن الصمت النهاردة يساوي معاناة أكبر بكرة ، وسط القهر وتحت الجوع … موجهة حديثها للشارع قائلة : أي تحرك ليك مشروع !
من ناحيته أكد محمد نبيل عضو المكتب السياسى لحركة شباب 6 أبريل،بأنه لا يستطيع أن يقيم أن كان الإضراب نجح أو فشل، موضحاً أن لهم بعض الأهداف من هذا الإضراب، قابلها ضعف للنظام بما يؤكد أنه مهزوز لدرجة أنه قبل الإضراب يقوم بحملة الإعتقالات التي حدثت .
وشدد نبيل علي أن دعوتهم تسمى احتجاج شعبي وليس إضرابا، لأن الإضراب بتعريفه يكون بالتنسيق مع أحزاب ونقابات ومنذ فترة طويلة والأحزاب والنقابات لا تقوم بدورها فبدل أن يحمون من يتبعهم فإنهم يحاولون أن يحافظوا على أمكانهم بالولاء للنظام وهذا ليس تعميم ولكن الأغلب ينطبق عليه هذا.
وشدد نبيل علي أنهم قاموا بشئ جديد بأنهم توجهوا بدعوة لكل مواطن مصري بصفته الشخصية بعيداً عن الانتماءات السياسية فالدعوة غير مسيسة وكانت أولى فاعليات الحملة يوم 11 يونيو، مبيناً أن هذه الدعوة أيضا للتوضيح بأن 6 إبريل مازالت موجودة في الشارع، لافتا إلي أنهم قاموا بحملات وتعليق بانرات وتحدثوا مع الناس نفسها، واثبتوا أن النظام الذي يتحدث يوميا بناءَ على شعبية جارفة مخطئ وإن كانت استجابة المصريين لهذا اليوم ضعيفة، إلا إنها لم تكن بسبب الرفض ولكن بسبب الخوف.
وشدد نبيل علي أن الحكم بينهم وبين الحكومة في هذا اليوم هو تقرير الحكومة الخاصة بغياب الموظفين وهو الأمر المستبعد حدوثه، مبيناً أنهم قاموا بحساب هذا الأمر بطريقة أخرى وهي رصد حالة المرور وبرصدها وجدوا مناطق عديدة خالية ومناطق أخرى عديدة مزدحمة وتم حساب هذا في وقت الذروة .
وأكد نبيل أنه مهما كان، فأنهم يدعو على مواقع التواصل والبانرات في الشارع وهذا لم يصل لكل الشعب المصري على عكس ماكان يعطيهم الإعلام فرصة للظهور، يعرضون وجهة نظرهم، وهذا بالطبع لم يعد يحدث الآن .
واختتم نبيل حديثه مؤكداً أنه بحدود المتاح لهم من معلومات يستطيع أن يقول أن التأثير معقول، خاصة وأنه الاحتجاج الأول بعد 3 يوليو في أنها حملة ضد الممارسات الإقتصادية للنظام الحالي وكل الفاعليات القادمة للحركة تكون لرؤية الحركة الجديدة 2015-2020 للمواطن أولا فجميعها أشياء غير مسيسة لأننا نرى أن المواطن غير مهتم بالصراع السياسي ومن يحكم ومن لا يحكم لكن هو مهتم أكثر بحياته العادية
من جانبه قال محمد علام رئيس اتحاد الثورة المصرية ، بأن من الناحية المعنوية الإضراب نجح باعتباره الأول منذ 3 يوليو وهو ضمن الحراك الذي يحدث ولا يمكن قياسه مرة واحدة ولكن تأثيره في الشارع المصري كان محدود ولكن هو أثبت أن مازال هناك حراك في الشارع المصري وشئ نوعي في الشارع وأن هناك دعوات للإضراب والحشد وسبب عدم تأثيره بالشكل المطلوب أن الشعب المصري خلال الثلاث سنوات في مرحلة استنزاف فالنظام القائم يقوم باستنزاف الشعب المصري فهذا هو سبب الاستجابة المحدودة

ويقول عبد الحميد النخيل عضو في تنسيقية 30 يونيو ، دعوة حركة 6 ابريل للإضراب فشلت بشكل واضح، مؤكداً أنه لا يؤيد أي دعوات للإضراب في الوقت الحالي، فنحن نعيش في مصر الآن مرحلة بناء بعد ثورتيين يحتاجون للعمل بجد وبسرعة، مبينا أن حكم الأخوان كان أسوأ بكثير من حكم مبارك، لذلك كان من المفترض أن تعبر الحركة عن مطالبها بآليات وأساليب تناسب تلك المرحلة التي نعيشها .
وأكد النخيل أن من يريد أن يعبر عن رفضه لشىء لابد وأن يقدم فكر ورؤية بديلة من خلال مشاريع ومنظومات يمكن العمل بها، أما الإضراب وتعطيل العمل فتلك أمور غير مجدية في الوقت الحالي
ويضيف ، الدعوة لم تلق صدى لدى الجمهور لأنهم لم يلبثوا ان يشعروا بالاستقرار في بعض النواحي مثل الاقتصاد والأمن ولديهم أمل أن تتحسن باقي النواحي، لذلك لا يمكن أن تقيم 6 ابريل دعوة للإضراب فتكسر بذلك الأمل وتتوقع تأييد شعبي كبير، فضلا عن أن الحركة توصف بأنها مؤيدة للجماعة الارهابية ومعظم أعضائها قاموا بانتخاب محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية و شاركوا في عمليات تأييده، متوقعاً ألا تستمر الفترة القادمة .. لاسيما وأن الشعب توقف عن الثقة بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *