يا أقُصر ما يهزك “إرهاب “
فضيحة جديدة لمصاصي الدماء الجدد .. والأمن “شَرف مصر”
يحيي قدري: حادث معبد الكرنك جبان وكان هدفه النيل من سمعه مصر
أحمد الفضالي: زيارة محلب ووزير الداخلية للأقصر رسالة واضحة “للإرهاب”
ريهام سالم محمد – ندى ممدوح عبد الله
استيقظ المصريون يوم الأربعاء الماضي على واقعة تفجير جديد ضمن سلسلة التفجيرات التي تشهدها مصر منذ عزل مرسي وحتى الآن، ولكن هذه المرة كان في محيط معبد الكرنك بالأقصر، في أول استهداف للسياحة منذ بداية دوامة العنف وحتي الأن.
ونشرت وزارة الداخلية بيان لها عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” جاء فيه: “صرح مسئول مركز الإعلام الأمنى أنه صباح الأربعاء الموافق 10 يونيو الجارى حاول عدد ثلاثة من العناصر الإرهابية اجتياز النطاق الأمنى لمعبد الكرنك بالأقصر مستخدمين الأسلحة النارية والمواد المتفجرة”.
وتابعت: تصدت لهم على الفور قوات تأمين المعبد وتعاملت معهم وأحبطت محاولتهم ونتج عن ذلك مصرع اثنين من العناصر الإرهابية أحدهما نتيجة انفجار عبوة متفجرة كانت بحوزته وإصابة الثالث بطلق نارى بالرأس، مؤكدة أن الحادث لم يسفر بين الزائرين للمعبد أو القوات سوى عن إصابة أحد العاملين بطلق نارى نقل على أثره للمستشفى للعلاج”.
واستكملت، تم ضبط الأسلحة والذخائر والعبوات المتفجرة التى كانت بحوزة الجناة، وتوالى الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد شخصيتهم وأبعاد مخططهم الإرهابى”.
من ناحيته قال محمد عثمان، نائب غرفة شركات السياحة بالأقصر، إن الحادث الذي شهدته الأقصر، جاء ضمن محاولات تستهدف مصر، والشعب المصري بأكمله، مضيفا أن الحادث لم يؤثر على حركة السياحة، مؤكدا أنه لم يتم إلغاء أي رحلات للأفواج السياحية حتى الآن.
وكشف تفريغ محتوى كاميرات المراقبة بموقع الهجوم الإرهابي أن الإرهابي المنتحر فشل فى تفجير نفسه بالحزام الناسف فاستعان بقنبلة يدوية، ليتجه نحو بوابة الخروج لتنفجر بعيدًا عن السياح، وكان هناك عطلًا مفاجئًا فى السلاح الآلى الذى كان يحمله الإرهابي الثانى منع خروج الطلقات الموجهة نحو السياح، وهو ما منح قوات الشرطة فرصة لتأمين السياح وإدخالهم صالة دخول المعبد ثم التعامل مع الإرهابيين الاثنين.
وأوضحت الكاميرات البطولات التى قام بها الضباط الثلاثة، وأمينا الشرطة وسائقا التاكسى فى التصدى للهجوم، كما ترجح التحريات الأمنية فى حادث معبد الكرنك الإرهابى، تكون الذخائر والقنابل التى كانت بحوزة منفذى الهجوم، قد سرقت من كمين الفرافرة الذى تعرض قبل عدة أشهر لهجوم إرهابى.
من ناحية أخري تبنى تنظيم داعش العملية الانتحارية، التى استهدفت المعبد وقالوا عبر هاشتاجات على الإنترنت: عملية استشهادية فى الكرنك، وولاية الصعيد و تفجير الأقصر، موضحين إن الحادث بداية لعمليات جديدة، لاستهداف المناطق السياحية فى الصيف.
و قال أبوزيد السودانى، أحد أشهر مقاتلى التنظيم، عبر حسابه على تويتر: تفجير الأقصر، صيف حارق ينتظر طاغوت مصر وجنده وعباد الصليب، هذه البداية فقط، تجارة سياحة العهر واللحم الرخيص والخمور هذا العام.
وقال أبوالوليد السيناوى، من مقاتلى التنظيم عبر حسابه: هذه البداية، لسلسلة من التفجيرات، تنتظر السيسى وجنوده، الخلايا العنقودية، ستنتشر فى كل مكان، جنود الدولة الإسلامية، رداً على طغيان الجيش.
من ناحية أخري أكد المستشار يحي قدري النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية أن الحادث الإرهابي الذي وقع في محيط معبد الكرنك بالاقصر بالحادث الجبان ياتي ضمن سلسلة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها عناصر ضالة مأجورة هدفها النيل من سمعه مصر مؤكدا أن مسعاهم خاب أمام إرادة المصريين التي تلفظ دائما مثل هذه الاعمال الاجراميه .
وتابع، المتابع للحدث يكتشف منذ الوهله الاولي صحوة رجال الامن وقدرتهم علي التعامل مع الارهابيين قبل النيل من السائحين بالمنطقة موضحا أن تمكن رجال الأمن من التصدي للجناة بعد اجتيازهم للحاجز الامني لمعبد الكرنك مباشره أحبط محاولتهم الدنيئة، وقتل اثنين منهم في موقع الجرية
وشدد قدري علي أن حزب الحركة يستنكر هذه الأعمال الغادرة بكافه صورها مؤكداً إنها لن تثني المصريون عن المضي قدما في مسيره بناء الدولة ولن توقف قطار التنمية الذى بدأه الشعب المصرى منذ ثورة 30 يونيه وحتي الآن موضحا أن مصر في حالة حرب حقيقية وتواجه حمله شرسة تستهدف مصر الدولة .
وأكد قدري أن ما يحدث ليس مجرد حادث ارهابي عارض انما هو مخطط ممول من الخارج لكن هيهات ان ينالوا منا لان جبهتنا الداخلية تقف صفا واحدا خلف قيادتها السياسيه وخلف الجيش والشرطة في تلك الحرب الدائره، مؤكداً أنه لن تضع تلك الحرب أوزارها حتي نقتص الإرهاب من جذوره .
وتابع، نحن جميعا يد واحدة ضد كل من يحاول النيل من عزيمة المصريين وكسر إرادتهم الحرة، موجها رسالة للإرهابيين في كل مكان قائلا : هذه نيراننا وتلك قواتنا ولقد ذقتم طعمها ونحن لكم لمستعدون.
وأشاد قدري بالدور الكبير التى قامت به قوات الامن المكلفة بحراسة معبد الكرنك بالاقصر , ويقظتهم فى إحباط العمل الارهابى الذى كان يستهدف المتحف وما به من سياح ومواطنين , الأمر الذى حال دون وقوع كارثة من قبل الجماعة الارهابية التى سعت الى زعزعة الاستقرار والامن خلال انعقاد مؤتمر التكتلات الاقتصادية الإفريقية، والاحتفال بمرور عام على تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى رئاسة الجمهوية .
واستكمل قدري، الدور الذى تقوم به قوات الامن خلال الفترة الراهنة من أهم الأدوار على الإطلاق لحماية المواطنين ومؤسسات وهيئات الدولة المصرية , بالتوازى مع الانطلاقة الاقتصادية التى تشهدها البلاد, والتطلع الى تحقيق الاستحقاق الثالث من خارطة المستقبل التى ارتضاها الشعب المصرى فى ثورته فى 30 يونيو, موجهاً التحية إلى يقظة قوات الأمن وكذلك المواطن الشريف الذى قام بالإبلاغ عن الإرهابين .
ومن جانبه أشاد المستشار أحمد الفضالي، رئيس تيار الاستقلال، بالزيارة التي قام بها رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب ووزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار لمعبد الكرنك بالأقصر، معتبرا أنها تحبط الإرهابيين.
وأكد الفضالي أن الزيارة خير رد على محاولات الإرهاب البائسة للنيل من استقرار مصر والقطاع السياحي، معربا عن سعادته بالروح التي استقبل بها السائحين المسئولين المصريين وحرصهم على التقاط الصور التذكاريه في موقع الحادث الإرهابي، وهو ما يعكس شعورهم بالطمأنينه والوقوف إلى جانب مصر.
وشدد الفضالي على ضرورة تلبية مطالب أهالي الأقصر الكرام ودحض أى محاولات رخيصة لضرب قطاع السياحة تحديدا في تلك المحافظه، خاصة وأن السياحه هي الشريان الوحيد لأهلها.




