بحيري في المصيدة
بلاغات بالجملة ضد الباحث الإسلامي الشاب .. والحكم بسجنه ينتظر ” الاستئناف “
هايدي فلفل
ضربة جديدة تلقاها الباحث الإسلامي إسلام بحيري، بعدما قضت محكمة جنح في القاهرة بحبسه خمس سنوات بتهمة “ازدراء” الدين الإسلامي، وهو ما قابله بحيري بحالة من السخرية مؤكداً أنه لن يتراجع عن طريقه .
وبالتوازي مع حكم اللسجن علي بحيري، بدأت محكمة جنح أخرى في الجيزة نظر دعوى مماثلة أقامها محامون ضد البحيري يتهمونه فيها بـ “ازدراء الأديان”. وقررت هذه المحكمة مواصلة نظر القضية في العاشر من يونيو المقبل.
وكان البحيري قد أعلن في إبريل الماضي أن برنامجه توقف لخلافات بينه وبين القناة إلا أن توقف البرنامج تزامن مع احتجاجات الأزهر على محتوى البرنامج.
وأثار إسلام البحيري الذي كان يقدم برنامج يحمل اسم “مع إسلام” على قناة القاهرة والناس المصرية الخاصة غضب الأزهر الذي اعتبر أن تفسيره للإسلام وهجومه على السلف “إساءة للتراث الإسلامي” بينما يؤكد البحيري أنه يسعى إلى “تجديد الفكر الديني”.
وفي تصريحات لفرانس برس أكد بحيري انه فوجئ بهذه القضية التي أقامها ضده عدد من المحامين من خلال اتصال هاتفي تلقاه من أحد الأصدقاء، موضحاً أنه سيتقدم بطعن على هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف معتبرا أن ما يحدث “مهزلة”.
وكانت قناة القاهرة قد أكدت أنها قررت وقف البرنامج إعلاءً للمصلحة الوطنية واحتراما لفصيل كبير من الشعب المصري، واستجابة للأمام الأكبر للأزهر الشريف في (دعوته) لتحكيم العقل عندما يتناول الأعلام أي أمور تخص الدين، موضحة أنها ترى انه يجب ترك “قضية تجديد الخطاب الديني لعلماء الدين وعقول الأمة المستنيرة بعيدا عن الإعلام المرئي الذى يسعى بطبيعته إلى الإثارة والجدل”.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا أكثر من مرة الى “تجديد الفكر الديني” لمواجهة الأفكار والتفسيرات التي تستند إليها تنظيمات الإسلام السياسي. غير انه المح أخيرا إلى أن تناول البحيرى للمسألة قد لا يكون مفيدا، لافتا الي أنه عندما تكلم عن الخطاب الديني طرح عنوانا ولم يتدخل في التفاصيل، لكنني وجد حديثاً ليس في مصلحة هذه القضية”.
وشدد الرئيس علي أن تجديد الخطاب الديني لن يتم بين يوم وليلة ولن يتم بهذه الطريقة في إشارة غير مباشرة إلى برنامج البحيري، مؤكداً ضرورة عدم الضغط على الرأي العام والناس في منازلها، لأنه ليس هناك ما هو أغلى من الدين، مبينا ضرورة التحرك بوعي واستنارة ومسؤولية دون رعونة أو استهانة بالماضي .




