قضية شائكة
محمد زكى:-
قضيه هامه وشائكة تنتظر تدخل المسئولين لحل الإلغاز المحيطة بها وحسب ما نقله لي مختص في هذا المجال انه مما يثير الدهشة بخصوص قطع الأراضي بـ 14 مدينة جديدة أن أسعار جميع الأراضي على مستوى الجمهورية مطروحة بأقل من الحقيقي بالسوق السوداء وذلك لضبطها إلا 257 قطعة بمدينة دمياط الجديدة مسعرة بـ 4000جنيه للمتر أي أنها مطروحة بزيادة 2500 جنيه للمتر عن السوق السوداء حيث أن سعرها العادل يتراوح مابين 1000 إلي 1500 جنيه للمتر والغريب أن المتر المسطح كان مطروحا في قرعة 2012 بـ 600 جنيه كما أن تلك الأراضي ليس عليها إقبال في السوق السوداء بدليل أن منها 20 قطعة مسحوبة من أصحابها وان هناك جزء سبق عرضه للمصريين بالخارج ولم يلق أي قبول منذ عامين ولم يتم بيعه فتأتي الحكومة وتعرضها بسعر 4000 إذا من هو المستفيد من ذلك ؟ يجيب المهتمون بالقضية بان معظم أعضاء لجنة تقييم الأسعار بجهاز دمياط الجديدة تجار أراضى وعقارات وتخفيض الأسعار يتعارض مع تجارتهم بالإضافة إلى العمولات التي يأخذونها !! ولا أريد أن القي التهم جزافا لذا ننتظر التوضيح من المسئولين لأنه لو صحت هذه المعلومات فنحن أمام كارثة تتمثل في تداخل المصالح وانعدام الرقابة وفوق كل ذلك التلاعب بأموال الشعب .. ولفت نظري احدهم طالبا مني المقارنة بين أسعار 3 مدن وهي دمياط الجديدة و الشروق و العاشر من رمضان متسائلا عن المميزات في دمياط الجديدة لتصل لهذا الجنون في الأسعار ، بدمياط الجديدة تبنى دورين فقط على مساحة 50% بتكلفه 4000 جنيه للمتر مساحات صغيرة متوسط 250م ليس لها أي قيمة اقتصادية والسعر هكذا اعلي من السوق السوداء ، أما العاشر من رمضان 4ادوار مع البدروم والبناء على 50% يكلف 900 جنيه للمتر مساحات كبيرة 500 متر لها قيمة اقتصادية عالية والسعر اقل بكثير من السوق السوداء ، نأتي إلي مدينة الشروق الأجمل والأقرب للقاهرة تبنى دورين فقط على مساحة 50% بمبلغ 2150 جنيه للمتر مساحات كبيرة من 800 متر لها قيمة اقتصادية عالية والسعر اقل بكثير من السوق السوداء
بقية المدن الجديدة نفس الشيء مساحات ونسب بناء اقتصادية وأسعار اقل من السوق السوداء لضبط الأسعار ، يوضح المتابعون أن هناك شيء خطأ وغير مفهوم وهو المصالح المشتركة مع الطاقم الإداري بجهاز التعمير بمدينة دمياط الجديدة و معظمهم تجار وكما قلنا أن تخفيض الأسعار يتعارض مع تجارتهم ويخفض قيمة العقارات المملوكة لهم ويقال أن هؤلاء التجار يتمركزون في دمياط وجمصة والمنصورة وهذا ما يفسر ارتفاع الأسعار بهذه المناطق عن غيرها بل أنها اعلي من أسعار العاصمة مما ترتب علية تأخير مشروع المنصورة الجديدة ” لان ذلك يتعارض مع مصالحهم ” وهناك معلومات بأنهم تعدوا على بعض الأراضي المخصصة للمشروع وعجزت محافظة الدقهلية على التعامل معهم يقال دائما ان مصر دولة عميقة متداخلة المصالح والجهاز الإداري للدولة متهم بالفساد علي مر العصور لذا إن أردنا الإصلاح لابد من اخذ كل ما يثار مأخذ الجد والتحقيق فيه لان السكوت عليه معناه الاعتراف به .. بالطبع تدرك القيادة السياسية للدولة تطلعات الشعب إلي مرحلة جديدة من النظافة والشفافية وان التلاعب بأقوات المواطنين خيانة عظمي لذا يجب تطهير الجسد المصري من كل بؤر الفساد وذلك هو السبيل الوحيد للوصول للأمل المنشود ربما نتألم قليلا لكن لا مفر حتى نري مصر كما نتمناها .
