ارحمونا …

محمد زكى

 محمد زكي:-

الأمل يتسرب من بين أيدينا والأحلام نكتشف حثيثا أنها أوهام والشعب المصري كتب عليه الشقاء والرضوخ لشطحات الحاكم فلايوجد مواطن  في العالم يقدس حاكمه كما نفعل إننا شعب عاطفي نتصرف بحسن نية ونذعن للكلمات المعسولة والابتسامة في الوجه ،  إن القرارات الأخيرة للإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها حكومة المهندس محلب  كانت قنبلة مدوية في كل بيت مصري فالآمال والتطلعات سقطت في خضم بحر الواقع بأمواجه العاتية فكانت أولي الخطوات في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي هي التضحية بالأم والجنين حتى تنجح العملية !! الرجل حقيقة لم يعد بشيء رغم الضغوط  في فترة الدعاية الانتخابية ولكنه قال هل ستتحملون معي  و كان يقصدها تماما لكن أسلوب الجراحين في إدارة الأمور قد لا يصلح مع جسد مصر الواهن فان ابسط ما يفعله الجراح قبل إجراء العملية هو التأكد من سلامة قلب المريض ومدي تحمله  لكن أن نفاجأ برفع الدعم تدريجيا وكأننا نرفع أجهزة التنفس الصناعي دون تقديم بديل علاجي لإنقاذ حياة المواطن البسيط  كيف يستيقظ المواطن ليجد أن تعريفة المواصلات قد ارتفعت والسلع التموينية لشهر يوليو لم تصل البقالين وتغيرت المنظومة في خطوه تمهيديه لسلب المواطن احد ابرز مكاسبه منذ ثورة يوليو 1952  وارتفاع أسعار الكهرباء رغم الخدمة السيئة والانقطاع اليومي المتكرر الذي أصبح شيء عبثي وكان الحكومة تخرج لسانها للمواطن فترفع الفاتورة ولا تبحث عن حلول لترطب به أيام رمضان المشتعلة ، إن ابسط قواعد احترام المواطن هي إبلاغه بأوقات الانقطاع لكن الدولة تريد تدمير أجهزة ومعنويات  الشعب وهي بالمناسبة كل مايمتلك وقد تعلل السيد رئيس الوزراء بان عدم إعلان ساعات الانقطاع لدواعي أمنيه واسأل سيادته ألا يمثل انقطاع المياه والكهرباء معا عن معظم أرجاء  مصر في شهر رمضان وفي ظل موجة الحر الشديد أي مخاطر أمنيه ؟  لا أريد أن اكرر كلام من عينة المتربصون وخلافه فسيادته يعلم ذلك والشارع يغلي ولا ادري هل وصل السادة الوزراء ذلك أم أن الصورة لديهم ورديه وينقلونها للسيد الرئيس بان الشعب يغني تسلم الأيادي وبشرة خير وراضي ويبتلع الأزمات  ثلاث مرات يوميا أم ليس بمصر هيئه لمراقبة الأمن القومي ورصد ردود أفعال الشارع علي القرارات إن الخدمات المقدمة للمواطن صفر سواء صحية  بالمستشفيات أو علميه بالمدارس والجامعات أو شبكات محمول وخدمات انترنيت،   إن رصيد الرئيس لدي الشعب كبير لكن يجب ألا يستغل في فرض أمور لا يريدها المواطن وهل لابد من أن يكون الإصلاح من جيوب الغلابة فكروا في جيش العاطلين ورب الأسرة الذي لا يجد عمل دعكم من الشروط التعجيزية في المسابقات الحكومية هل انتهي زمن مراعاة البعد الاجتماعي ؟  المشاكل كثيرة جدا والموظف الذي يأخذ راتبه كل شهر من دماء الناس يجب أن يعمل غصبا عنه وإلا يستبدل بمن يستحق ، لابد أن يتوفر العمل لرب الأسرة وللمرأة المعيلة ،  لسنا ضد الإصلاح الاقتصادي لكن لا نرضي  أن يكون علي حساب ابسط فئات المجتمع ، الناس اختارت من يحل مشاكلها لا من يزيدها والمسئول لابد أن تكون لديه القدرة علي الإبداع وإيجاد الحلول وإرضاء الناس ، نعم نحن لا نقبل أن يقال أن البلد تسير إلي الأسوأ وأننا سنري أياما قاسيه ،  نحن ندافع ونعلم الغرض من نشر هذه الشائعات لكن أيضا لا تجعلني لا أجد كلمات أرد بها وسط  كم الأزمات  التي نعاني منها أعطونا الأمل في غد أفضل افعلوا شيء من اجل مصر لم تعد الكلمات هامه في هذه المرحلة بل نريد انجازا علي ارض الواقع يمس حياة من أيدوا وفوضوا واختاروا وأحبوا وصبروا وحلموا وغنوا ورقصوا وابتهجوا وانتظروا الخلاص من الفساد والمعاناة وضنك العيش ، فهل يفعلها الرئيس وينحاز لمعدومي  الدخل ؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق