مصر فوق الجميع

حسام صبري

حسام صبرى

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى عدة قرارت جريئة من شأنها  أنفاذ و أنعاش  الموازنة العامة للدولة المصرية برفع الدعم جزئياعن الوقود وبعض السلع التمونية  وتوجية هذا الدعم فى مجال الصحة والتعليم و فى نفس الوقت حرصت الحكومة على أحكام السيطرة  على السوق المصرى لعدم تعرض الشعب لكافة انواع الاستغلال من التجار والسائقين بسبب هذة القرارت ولو نظرنا الى الوضع الحالى فى مصر سنجد هناك الأتى ظهورمايسمى ( بجماعات الضغط  ) ذلك المعنى الذى يوضح بأنها جماعة من الأشخاص تربطهم علاقات اجتماعية خاصة ذات صفة دائمة أو مؤقتة بحيث تفرض على أعضائها نمطاً معيناً فى السلوك الجماعى، و يجتمعون على أساس وجود هدف مشترك أو مصلحة مشتركة بينهم يدافعون عنها بكافة الوسائل المتاحة لهم المشروعة والغير مشروعة  ولعل أكثر ما تعانية تلك المرحلة التى نعيشها الأن هى  تلك الجماعات التى استوحشت وباتت تمثل عبئاً على الدولة نتيجة تلك المصالح التى لا تضع الدولة فى مقدمة أولوياتها وقد لا تكون موجودة فى القائمة من الأساس  .و هنا بيت الداء  فالدولة التى  بدأت بالغياب عن المشهد العام للمواطن بداية من  التطبيق الخاطئ لفكرة الانفتاح الاقتصادى، خلقت بغيابها جماعات ضغط لا ترفع إلا شعاراً واحداً هو: «أنا ومن بعدى الطوفان». وتركت المواطن البسيط يعانى وهو يحاول علاج أزمات تراجع الخدمات التى فقدت كل شىء، فلم يبق منها إلا اسمها فقط. فكانت النتيجة بعد نحو 40 عاماً أن بات الإفساد والفساد سلوكاً ممنهجاً من القمة للقاع. وزاد وبال الأمر فبات مقنناً عبر قرارات وقوانين وضعتها الدولة ذاتها وأغفلت عن مراجعتها! وتلك هى الأعجوبة المصرية أن يكون الفساد مؤسساً بكلمة القانون فيخدم جماعات وأفراداً على حد سواء وتلك كارثة نحياها اليوم وتمثل كابوساً لن نستطيع التخلص منه بسهولة ودفعة واحدة، خاصة فى المرحلة التى نحياها اليوم، ونعانى فيها من مخاطر سياسية واقتصادية واجتماعية  وأمنية تحتم اتخاذ حزمة من القرارات والقوانين التى ستضر بالطبع بمصالح تلك الجماعات، وفى ذات الوقت الذى يضع فيه متخذ القرار فى حسبانه عدم قدرته على فتح جبهات الحرب مع كل تلك الجماعات دفعة واحدة. بدءاً من الباعة الجائلين فى الشوارع مروراً بكبار موظفى الدولة وصغارها، انتهاءً برجال الأعمال وغيرهم كثيرين. ناهيك عن الحرب الدائرة على الإرهاب والتطرف. فلا تتعجب حينما تمر فى ميادين  المحروسة وترى الباعة وقد افترشوا الشوارع بعد احتلال الأرصفة، ولا تغضب حينما تقرأ أخباراً عن رفض مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة تزويد الجهاز المركزى للمحاسبات بالبيانات الخاصة بأجور العاملين بهذه الهيئات، لتجاوز رواتبهم الحد الأقصى للأجور الذى أقره رئيس الجمهورية ورفضهم هذا القرار! ولا تندهش حينما تقرأ عن إضراب بعض موظفى البنك الأهلى لرفضهم ذات القرار. وغيرهم الكثير من تتعدى رواتبهم لارقام فلكية فى قطاعات البترول والاعلام   ثم الاهم والاخطرهو  تكتل رجال الأعمال وتربصهم بالدولة فى هذه المرحلة لأنهم يعلمون أن ما سبق وأُخذ بالطرق الملتوية  والمحسوبيات حان الوقت لتسديد فواتيره كما قيل لهم. ما أعنيه يا سادة أننا فى عالم من الفساد والإفساد مورست فيه كل وسائل الكسب المشروع وغير المشروع وكسب المصالح على مدى عقود طويلة مضت، ولن يكون من السهل اختراق هذا العالم بين ليلة وضحاها بسبب جماعات المصالح التى عششت فيه ولا بد  أنها ستدافع عما كسبته، حلالاً كان أم حراماً، لا يهم فقد اختلطت كافة المعايير وتم تقنينها. ولهذا تأتى أهمية عودة الدولة وبقوة وحسم لتطبيق العدالة  الأجتماعية على الجميع دون استثناء، وإلا فلت زمام الأمور وانفرط عقد الدولة  فلابد ان يستشعر الشعب بتحقيق أهداف ثورتة التى راح الشهداء من اجلها ويرفع شعاراً واحد لهذة المرحلة للخروج من كافة الازمات مصر فوق الجميع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق