رمضان x سياسة

                             القطيعة مع تركيا .. وارتفاع الدولار .. وإضراب عمال الميناء يُشعل أسعار ” شهر الخير”

 3

شيماء رمضان

   شهر رمضان المبارك، ينتظره المصريون بكافة أطيافهم من العام للعام،  طقوسه الخاصة فى مصر تميزه عن جميع البلدان العربية، بل وكافة انحاء العالم ، من خصوصية دينية واجتماعية، تميز بها المجتمع المصري في استقبال الشهر الكريم علي مدار التاريخ .

  وعلي الرغم من الروحانيات التي تطفي نسماتها علي الجميع، تبقي تلبية فوبيا الشراء التي تجتاح المصريين في رمضان أحد الأسباب التي تشكل ضغطاً علي المخزون الاستراتيجي من السلع، وهو مايواكبه ارتفاع شديد في الاسعار بما ينعكس علي حالة التضخم التي يعاني منها الجميع

  ويستقبل المصريين شهر رمضان هذا العالم، فى ظل ظروف صعبة، إرتفعت فيها الأسعار بشكل كبير وملحوظ، وكشف مصادر عن  الأسباب الرئيسية، وحددتها في  انخفاض الجنيه المصرى وارتفاع الدولار، ومقاطعة تركيا وعدم الاستيراد منها بشكل مباشر والتعامل معها عن طريق دولاً أخرى، فضلاً عن الإضراب الذى اجتاح ميناء الإسكندرية، واستمر لمدة 15 يوم، واضطر التجار الدفع لاستلام البضائع

  وشددت المصادر على أن هذه الأسباب كان لها تأثيراً سلبىياً على التاجر،  والمستهلك، مؤكدين أن حركة البيع والشراء لاتمثل شيئاً مقارنة بالعام الماضى،  الماضى.

   واتفق غالبية من تحدثنا معهم من التجار علي ذلك، موضحين أن هذا رأى أغلب تجار الجملة والقطاعى، خاصة أن الإقبال على شراء السلع ضعيف جداً، بسبب إرتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضى التي كانت الأسعار فيه بمتناول الجميع

   وعن أكثر المنتجات التي عليها إقبال شديد، وبأسعار مناسبة جاء بالترتيب “البلح -الزبيب- جوزالهند”، خاصة في ظل قرار الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية، بإقامة معارض لكافة السلع الغذائية بالمحافظات بأسعار منخفضة وخصم 30% .

  وتحدث عماد أحد تجار القطاعى، مؤكدا أن كل مكان وله زبون، بمعنى أن مستهلك الجمعيات له مكان، ومستهلك المحلات له مكان أخر، مبيناً أنه لا أحد يرغب فى تغير مكان يثق به، حتى لو بلغت خصومات المنافس 50% .

  فيما أبدى صلاح محمود، اعتراضه على هذا القرار، مؤكد أنه “وقف حال” وسيأثر عليهم بشكل كبير، فيما اختلف معه سعيد القزاز، تاجر – مؤكداً انه يوافق على خصم يصل 30% ولكن على لسلع معينة، مبدياً اعتراضه علي مبدأ التعميم لانه في هذه الحالة سيصيب تجارتهم بالكساد .

 واختلف الإقبال على شراء السلع التجارية، عنه فى الإقبال على فوانيس رمضان حيث يعتبر شراء الفوانيس فى رمضان شيئا مهما عند المصريين، وتساهم الحالة السياسية في البلاد في رواج الفوانيس لاسيما وان عادة ماتحمل اسم المنتصر او القائد، او صاحب اللمسة الواضحة، ويختلف الاقبال من شخص لأخر حسب التأييد الشعبى.

 وحسب الحالة المزاجية للمصريين، والتي تميل للرئيس السيسي، بعدما صار قائداً شعبياً، بعد بيان عزله الشهير للرئيس السابق محمد مرسي، وبات الإقبال على شراء الفانوس حديث الباعة، ورغم الاقبال الشديد عليه، يجد الباعة بعد الاستفزازات من معارضون، بمرو الوقت اصبحوا يستوعبونها ولاتثير حفيظتهم .

أسواق فتح الله .. الأسعار نار والزيادة عن العام الماضى تجاوزت 40 %

 20140626_154448

   نهال مصطفي

 

  يعتبر شهر مميز عند المسلمين عن باقى الشهور، وفي مصر له مذاق خاص، خاصة في حالة الإقبال الغير عادية علي تلبية الحاجات الإجتماعية، والتي يتنفس فيها المواطنين بالشراء الذي ينتقده البعض أحياناً لمظاهر المبالغة فيه .

   وتحتل الأسواق الخاصة مكانة مميزة، ودائما ماتستعد للشهر الكريم، بتلبية الاحتياجات، وفي القلب منها الاسواق الشهيرة، مثل اسواق فتح الله

 بداية يقول محمد الشيخ بائع فى أسواق فتح الله، أن هناك فارقاً كبيراً بين أسعار السلع الرمضانية 2014 عنها فى عام 2013، بزيادة تصل الى 40% حيث ارتفعت أسعار المكسرات بنسبه تصل الي 25% .

 وكشف محمد أن أسعار البلح ثابته، وقد يصل الكيلو من 14الى 16 جنيه، حسب النوع، حيث تتعدد أنواعه فمنهم البلح العادي، والسوبر، وبلح الغزالى وغيره وتبلغ أسعار المشمشيه والتين والقرصيه من 40 الى أكتر، أما بالنسبه لقمر الدين فارتفع سعره  بشكل مبالغ فيه، حتى وصل سعر اللفة من 40 الى 45 جنيه،  فيما أكد مصطفى محمود تاجر، أن أكثر السلع اقبالا هو البلح، أما اقلها فكان للمكسرات وقمر الدين، نظراً لإرتفاع أسعارهم، موضحا ان اسواق فتح الله تحرص علي جذب مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية خاصة في مثل هذا الشهر الكريم .

والأحياء الراقية تشاطر الفقيرة “الإفلاس”

7 

نرمين ناصر

  الأسواق المصرية  شهدت في الأعوام السابقة  اقبالاً كبيراً من المواطنينن على السلع الرمضانية عند حلول الشهر الكريم، وكان الجميع ينتظرون الشهر المبارك لتدخل السعادة إلى قلوبهم، ويتسارعون إلى الأسواق ليملئون بيوتهم، وموائدهم بالياميش.

  هذا العام .. شهدت منطقة سموحة ركود في حركة التسوق، وأصبحت الأسواق الخالية من المشترون على غير العادة،  وبلغ نسبة زيادة أسعار الياميش 50% عن العام الماضي لبعض السلع مثل “قمر الدين” .

  وعبر المواطنين عن استيائهم من أسعار الياميش، لاسيما وأنه يشهد هذا العام ارتفاعًا جنونياً في الأسعار، و جاءت آراء المواطنين متقاربة عند سؤالهم عن آرائهم في أسعار السلع الرمضانية

  وقالت “زينب محمد” ربة منزل أن الأسعار هذا العام مرتفعة جدا وانها لم تستطيع ان تشتري إلا السلع البسيطة، موضحة أن الأسعار أعلى من الأعوام الماضية كلها، وتكاد تصل للضعف.

 فيما أكدت “سعاد مصطفى” ربة منزل أن الأسعار اختلفت تماما عن العام الماضى، موضحة أن سعر قمر الدين وصل إلى 48 جنيه، وارتفع الضعف عن السابق وان الأقبال على الأسواق منعدم وأسعار هذة السلع تصدم المشترين التي تجعلهم يفرّون من الأسواق.

 وأوضح أحد البائعين في منطقة كليوبترا، أن المواطنون الذين كانوا يشترون كيلو أصبحوا يشترون النصف، و الذين كانوا يشترون النصف أصبحوا يشترون الربع، مبينا أن المسميات السياسية  لبعض السلع مثل “بلح السيسي”، والذي كان الأقبال عليه كبير، باع منه كميات كثيرة، لافتا الي تزايد الأقبال على قمر الدين السوري عن القمر الدين المصري كبير. و نالت المكسرات اهمال المواطنين بسبب الارتفاع الهائل في أسعارها.

و كان رأي “خالد على” احد عمال كارفور متشابه مع باقي الآراء، والذى أكد أن الأقبال ضعيف جداً على الأسواق المصرية، لشراء السلع الرمضانية، مؤكداً أن الأسعار تكاد تكون ضعف العام الماضي، مبينا أن أكثر السلع المشتراه هي البلح و قمر الدين.

سيدي بشر .. “القديم” يكفى والمعدة “سدادة” !

تجار المنطقة يتاجرون في مخزون العام الماضي .. والرقابة “صفر”

  20140626_152309

  محمد عبد الكريم

  اثناء تجولنا توجهنا الى احد اصحاب المحلات واسمه محمد فى منطقه سيدى بشر وسألناه عن رأيه فى موسم رمضان بالنسبه للبيع والشراء فى الياميش ومستلزمات رمضان فقال ان حركه البيع والشراء هذا العام ضعيفه جدا وخصوصا فى الياميش حيث ان ارتفاع الاسعار غير طبيعى وخصوصا فى لفه قمر الدين فقد تجاوز سعرها ال 35 جنيها مقابل 15 جنيها العام الماضى .

   سألناه عن اكثر السلع المتداوله هذا الشهر فأكد  أن شهر ومضان شهر شديد الحراره، موضحاً انه يزداد فيه الطلب على المشروبات مثل السوبيا، والعرقسوس والتمر هندى والكركديه والتى رغم ارتفاع اسعارها مازال سعرها فى المتناول .

   توجهنا بالسؤال الى أحد الزبائن وقد عرفنا بنفسه واسمه الاستاذ عبد العزيز وهو يمتلك عمل خاص به قال انه مستاء من غياب الرقابة على الأسواق، موضحاً أنه بالرغم من إرتفاع الأسعار بدون مبرر، فانه لا يوجد جوده فى المقابل .

   وأوضح أن مخزون العام الماضى يستعمل حاليا، مطالباً الدوله بتفعيل الرقابه الفعاله ووضع عقوبات مشدده على المخالفين حتى يتم ضبط الأسواق، أما محمد سماحه صاحب محل فأكد       أن الأسعار لم ترتفع الإ فى المواد ذات الرفاهية العالية .

  وأكد أن “البلح” مازال نجم الياميش بلا منافس، مؤكداً أن جميع طبقات المجتمع يتناولونه فى رمضان، موضحأً أن أكثر مبيعات الفوانيس نوعاً يُطلق عليه “فانوس السيسى” وكذلك نوع من التمور يطلق عليه نفس الاسم وهو من اكثر الانواع جوده والناس تقبل عليه حبا فى الرئيس  .

  كيف تجد اسعار هذا العام قال التمر يتراوح مابين العادى ب 7 جنيه والوسط ب 10 والجيد بـ 14 وجوز الهند العادى ب 25 والمبشور بـ 27  اما الزبيب حسب نوعه فالمصرى ب 18 والإيرانى ب 25 اما القراصيه فاسعارها بدايه من 40 والمشمشيه من 38  والمكسرات التركى تبدأ من 40 الى 70 وعندما سألنا احد المتسوقات وأسمها مدام الفت أجابت كل حاجه زى الفل وربنا يخيلنا الرئيس السيسى ولازم الناس كلها تصبر شويه لحد مانعدى المرحله اللى احنا فيها عشان خاطر مصر

ياميش باكوس .. رمضانك أحلى فى “تكية الغلابة” 

  20140626_152508

هاجر محمد موسى

  أسعار الياميش وقمر الدين وأطعمة رمضان لهذا العام تنوعت وتباينت مابين منافذ البيع الشعبية والعطارين ومابين” الهيبر ماركت ” ولكن مهما تباينت واختلفت في محافظة الإسكندرية،  إلا انها ظلت مرتفعة على غير العادة اذا ماتم مقارنتها بالعام الماضى من 40% الى 100.

  تعدى سعر كيلوا البلح مابين 14 جنيه الى 25  جنية  ووصلت “لفة قمر الدين الى ” 45 جنية و اصبحت المكسرات طعام الأغنياء مثل الكاجو عين الجمل بـ 110 جنية والفستق  140 جنيه،  والبندق  90 جنيه،  والزبيب الأيراني بـ 30 جنيه والتين 42 جنيه وأصبح السوداني هو الحل للمكسرات والمشمش المجفف هو البديل لقمر الدين وشهدت منتجات رمضان إقبالا ضعيفا من المواطنيين نظرا لغلو اسعارها فالبرغم من إنتخاب المصريين لرئيس جديد ورغبتهم الداخليه للسعادة

   السكندريين لم يستطيعوا إكمال سعادتهم بشراء تلك المنتجات فلم يشتروا الى القليل بسبب ضعف مصادر دخلهم مما ترتب عليه بقاء المنتجات في منافذ البيع وإستياء التجار والباعة، وأملهم ان تتحسن الأحوال بداية من شهر يوليو .

   أماكن بيع ياميش رمضان في الإسكندرية، تنوعت ما بين العطارين التقليدين مثل عطاره الحاج “سعيد” في منطقة باكوس، وهي من المناطق الشعبية وتعتبر العطارة من أماكن البيع الأساسية في المنطقة، وبجوارنا مع الحاج سعيد وبسؤاله عن نسبة إقبال المواطنون السكندريون لهذا العام.

   وقامت منافذ البيع الكبيرة بعرض “ياميش رمضان ” مثل محل الحاج “خليل الحلواني” الواقعة أيضا في منطقة باكوس، بجوار عطاره الحاج سعيد حيث يعتبر كلاهما هو المصدر الرئيسي لبيع الياميش لسكان منطقة باكوس، وصفر وشدس ومنطقة فلمنج.

   وقام “محل” الحاج خليل الحلواني بعرض الياميش والمكسرات كعادته كل عام بجانب الحلويات او البسكوتات والشيكولاته التي يبعيها بالجمله لكل منافذ البيع

 وقال “محمود عبد الله” بائع في المتجر ان عزوف المواطنون عن الشراء يرجع   لارتفاع الأسعار لهذا العام والإنتخابات الرئاسية والمشاكل الإجتماعيه من تفرقة الشعب التى حدثت بسبب ذلك والأرهاب والجنازات في اغلب المنازل

وبسؤال  المواطنة “نهى عبد السلام ” عن رأيها في غلو الأسعار قالت انه سبب عزوف الموطنون عن الشراء هو عدم وجود باعة جائلين ممن كانوا يبيعوا المنتجات في بعض الأحيان بأسعار منخفضه عن المتاجر ومنافذ البيع

وبالتجول في منطقة بولكى وسوق” وينجت الشعبي ”  لاحظنا وجود عدة بقالات تقوم بعرض منتجات رمضان على ابوابها  وكان الإقبال شبه متوسط بسبب إقبال ابناء الطبقة الشعبية والحرفيين مثل “عمال البناء وعمال الطلاء ” على شراء منتجات رمضان بأي سعر حتى يواكبوا فرحة رمضان .

 وقامت كل فروع” فتح الله ماركت” بدأ من الداون تاون وانتهاء بمنطقة “الراس السوداء “بالإسكندريه كذلك قامت كل فروع “مترو ماركت “من منطقة “زيزنيا “و”سان استفانو” و”رشدي” بعمل تخفيضات وعروض على منتجاتها ولذلك لجذب ابناء الطبقة المتوسطة بجانب روادها حيث وصل سعر لفة القمر الدين الى 35 جنيه بعد الخصم.

   ولكن لأنواع معينة، وبجانب كل ذلك شهدت إقبالا متوسطا, بعكس “هايبر كارفور الواقع في الداون تاون الذي شهد حالة من من الإقبال الكبيرة من اصحاب الطبقة الراقية والعائدين من الخليج حيث انهالوا بأموالهم على شراء منتجات رمضان رغم ارتفاع اسعارها حتى العروض المقامة لم تخفض الأسعار الا في حدود 10 % من اسعارها فقد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *