يسرى الغرباوى : ممارسة الإرهاب بشكل مباشر .. أو التحريض على العنف شرط كافٍ لإسقاط الجنسية.
صلاح الشربينى: انحؤاف عن مبادئ دولة القانون
إبراهيم على : القاتل وتاجر المخدرات من الفاسدين فى المجتمع .. ولكن من غير المعقول إسقاط الجنسية عنهم

كتبت سلوى يحيي زيتون
حالة من الجدل ألقت بظلالها بعد دعوي إسقاط الجنسية عن 24 من جماعة الإخوان المسلمين، من بينهم يوسف القرضاوى وذلك بسب التحريض على العنف بعد 30 يونيو ورفضهم لما حدث بإعلان جماعة الإخوان ” إرهابية ” .. وباتت الاسئلة التي تراود الجميع واضحة: ماهى من شروط إسقاط الجنسية عن المواطنين – بغض النظر عن انتماءه السياسي !
بداية اكد الدكتور يسرى العزباوى الخبير بمركز الأهرام للدراسات ووحدة قياسات الرأى العام والنظام المصرى، انه توجد شروط قد حددها القانون لإسقاط الجنسية، ومن ضمن هذه الشروط إرتكاب أو ممارسة الإرهاب بشكل مباشر أو التحريض على العنف أو غيره من الممارسات الخاطئة .
واضاف : المسألة هنا تتعلق بأشكال عدة، اولها أن الشيخ يوسف القرضاوى وغيره لم يكن السبب فى طلب إسقاط الجنسية بسسب رفضهم لما حدث فى 30 يونيو وإنما السبب التحريض المستمر، والممارسات العنيفة المعنوية والدينية التى يتم ممارستها تجاه المؤسسة العسكرية المصرية، والتحريض ضد القوات المسلحة بشكل مستمر .
ثانياً الاستقواء بالخارج بمعنى دعم قطر للإخوان المسلمين بإنفاق أموال كثيرة على أعمال العنف فى الداخل وأيضاً أعمال متعلقة بزعزعة الأمن والاستقرار .الأمر الثالث، ليس لرفضهم لماحدث فى 30 يونيو، لاسيما وان هناك كثيرين برفضون ما حدث، وما زالوا متواجدين داخل الاراضى المصرية إلى الآن ويتعتمون بحرية واستقلالية، لافتا الي ان الاشكالية الحقيقية تكمن فى إستخدام خطاب يحاول توجيه المزيد من الضغوط الدولية على مصر، وتوفير بيئة دولية تمارس حصاراً إقتصادياً عن طريق قطع المعاونات.
واضاف : هذا يتم الآن في محاولة لهدم الدولة المصرية، للعودة بالاخوان والتيارات الدينية على جثة الوطن، وهذا مايحدث من قبل الشيخ القرضاوى وجماعة الإخوان المسلمين ، مبينا انه على الرغم تحفظه على تهمة التحريض على العنف يقابلها اسقاط الجنسية، إلا أنه توجد شروط أخرى يحددها القانون لسحب الجنسية، ومن ثم فيجب الالتزام بها، ومن ضمن هذه الشروط عدم ممارسة العنف والإرهاب بشكل واضح لكن مع فكرة قصرها بشكل ضيق، ومحدود على قيادات الجماعة المتورطين فى العنف وأعضاء التنظيم الدولى .
ومن جانبة أكد صلاح الشربينى ” محامى ” انه من المفترض أن تكون شروط إسقاط الجنسية واحدة فى كل العصور، بمعنى إذا كانت المنظومة الموجودة فى الحكم موجودة فيها هذه الشروط وتنطبق على أى شخص .. ثم تبدلت المواقع وجاءت الاطراف المعارضة للحكم الي مقاعد السلطة، فلا يجوز لهذه المنظومة إسقاط الجنسية على أى شخص مهما كانت الدوافع .
وأضاف : ليس من حق احد أن يقول أن هذه الشروط المطبقة حالياً غير ملائمة للتوقيت، موضحا انه يري ان الامور في مصر باتت تخضع للتوجيه السياسي، معبرا عن اسفه من عدم التزام كل من يجلس على مقاعد الحكم فى مصر، بدولة لقانون، موضحا أنه لو توافرت اليات تطبيق القانون، وتحقيق النزاهة والعدل فى مصر، لكانت الأن أعظم دول العالم .
وتابع : القانون فى مصر يطبق حسب المصالح الشخصية لكل مسئول فى السلطة ،ولآسف الشديد القنوات الفضائية لها دور كبير فى ما يحدث بسسب ما تذيع بدون
وعى ولا ادراك، مشدداً على ضرورة وضع خطوط، ومعايير محددة لذلك، فالمعيار واحد ولا يتغير، مبيناً أنه من ضمن شروط إسقاط الجنسية هى خيانة الوطن .. أوحمل جنسية أخرى بدون أذن البلد التى يعيش فيه.
ومن جانبه أكد إبراهيم على الناشط الحقوقي، المسألة هنا ليست متكاملة لكن الشروط هنا تأخذ بمفهوم المخالفة مادام من شروط الجنسية الولاء والإنتماء للوطن فإذا جاء بتصرف يخالف هذه الشرط، موضحاً انه من المفترض إسقاط الجنسية، لكنها ليست سهلة على الأطلاق، كما يعتقد البعض، خاصة أنه الكثير من الأشخاص يحملون الجنسية، ويكون منهم الشخص الغير سوى، والقاتل، وتاجر المخدرات لذا فمن غير المعقول أن يتم إسقاط الجنسية عن كل هؤلاء .
وتابع : التحريض على العنف شرط من شروط إسقاط الجنسية، اما الجزء الخاص بجعل جماعة الإخوان ” إرهابية ” إلى الآن لم يصدر بشأنه قرار قانونى، ولا يجوز أن يصدر مثل هذ القرار كتعبير عن وجهة نظر، دون سند يصدره القانون .