أطفال أسيوط والاغتصاب ..
مخاوف بين الأهالى بعد سقوط “شهيدة التحرش” الثانية بمركز أبوتيج
أسيوط : – حسن فتحي عبد النعيم
تزايدت معدلات التحرش خلال الآونة الأخيرة بأسيوط ,حيث سجلت المحافظة ثاني حالة تحرش والتي أسفرت عن مقتل طالبة فى مطلع العقد الثاني من عمرها بعد فشل عمها فى التعدي عليها جنسياً ومحاولة اغتصابها بمركز أبوتيج, لتعود تلك الآفة للظهور بوجهها القبيح مرة أخرى ,وتنشر الرعب والخوف فى نفوس الآباء والآمهات من جديد.
التحرش ظاهرة ليست بالجديدة ,ولا شك أن قضية فتاه بورسعيد الشهيرة “زينة” استطاعت أن تزلزل الرأى العام وسلطت الضوء مرة أخرى على تلك الظاهرة ,فى ظل الإنفلات الأخلاقي الذى نعانى منه خلال الفترة الحالية ,وارتفاع معدلات البطالة مما يعرض الشباب لتعاطي المواد المخدرة وارتكاب أفعال مشينة تحت ستارها.
سيطرت حالة من الفزع والرعب الشديد على ربات البيوت بالمحافظة ,خاصة بعد مشاهدة وقائع تحرش واغتصاب مختلفة على وسائل الإعلام تنتهى بتخلص الجاني من ضحيتة بالقتل شنقاً أو طعناً,مما يهدد الفتيات اللاتي يذهبن كل يوم لمدارسهن وجامعاتهن .
“أنا خايفة على بنتنى وبعد اللى شفته فى التلفزيون مش هخليها تروح المدرسة تانى” بتلك العبارة استهلت ” أم دعاء” حديثها لنا حينما سألناها عن سبب التحرش من وجهة نظرها ,مؤكدة أن المتحرش مريض نفسى ,ويحتاج لعقوبة رادعة ليكون عبرة للآخرين , “أما همة بيغتصبوا الأطفال الصغيرين فى عمر 5 سنين ومش بيفرقوا بين الكبير والصغير” لافتة إلى أن انعدام الأخلاق السبب وراء الظاهرة ,وتلعب التربية دوراً هاماً فى بناء الفرد.
أما “أم عبد الهادى”، ربة منزل، فتقول إن غياب الوعي الديني هو السبب الحقيقي وراء التحرش ,فالمتحرش لا يفرق بين الفتاة الصغيرة والكبيرة ,أو المحجبة أو غيرها ,ولكن قلة إيمانه وبعده عن الله عزوجل يسهل له طريق الشيطان ,ويغيب عقله مطالبة بتكثيف الخطب الدينية والندوات التوعوية فى المدارس والمساجد والكنائس من أجل صلاح المجتمع.
أرجع أحد الشباب طلب عدم ذكر اسمه ,سلوك المتحرش إلى زياده معدلات البطالة ,وانتشار المخدرات بكل أنواعها وأكثرها الأقراص المخدرة ,فالعامل النفسى يتحكم فى سلوك الفرد ,خاصة مع زيادة المسلسلات والبرامج الإباحية فى وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك وتويتر واليوتيوب كل هذه الطرق جعلت البعض يتجاوز العادات والتقاليد والدين إلى مالا يتقبله المجتمع.
وتشير “م.س” طالبة ,أنها تعانى من تلك الظاهرة فى وسائل المواصلات العامة وأمام أعين الناس ,ولا يتعلق الأمر بملابس الفتاة سواء محجبة أم لا ,مشيرة أن الإنفلات الأمنى وراء زيادة معدلات التحرش ,وأيضاُ غياب العقوبات الرادعة ,مثلما حدث فى قضية “زينة ” ببورسعيد على حد قولها .
ومن مفارقات القدر أن الضحية الثانية للتحرش بمحافظة أسيوط تحمل نفس اسم الضحية الأولى “إيمان” والتى لقيت مصرعها على يد بلطجي منذ عدة أعوام حاول التحرش بها أثناء عودتها لمنزلها ,فما منه إلا أن سدد إليها عدة طعنات أودت بحياتها لتصبح شهيده التحرش الأولى.
هنا فى قرية بني سميع التابعة لمركز أبوتيج فى أسيوط ,مسقط رأس شهيدة التحرش الثانية” إيمان . ع . ح . م “,والتى عثر على جثتها داخل “قفة” بإحدى الترع القريبة من القرية,بعد ظن أهلها أنها قضت ليلتها فى بيت عمها بعد طلب أمها لإحضار “جلبة حنفية” فخرجت وعادت جثة فى “قفة”.
تجرد عامل من كافة المشاعر الإنسانية ولم يرحم استغاثاتها المتوالية حينما أعربت عن رفضها للتفريط فى شرفها بكافة الطرق لمقاومتة على الرغم من انها لا تزال فى عامها الثالث عشر لعلها لا تدرك بعد قيمة الشرف ,إلا أنها أبت أن يُنتزع منها شيئاً رغماُ عنها ,إلا وهى جثة هامدة بين يديه.
“القفة” هى كلمة السر التى كشفت اللغز حينما وصل بلاغ إلى مأمور مركز شرطة أبوتيج بالعثورعلى جثة بترعة المرة المارة بقرية بني سميع ـ وملفوف على رقبتها ايشارب قماش ,وعدم اتهام عمها لأحد بارتكاب الواقعة.
وبتشكيل فريق بحث وإجراء التحريات السرية لكشف غموض الواقعة أسفرت عن ضبط “حازم . أ . م . ح” سن 20 عامل ,و”عبد الرحيم . أ . م . ح” سن25 عامل ,و”سمر . أ . م . ح” 22 بدون عمل,اللذين أعترفوا بقيام الأول بمحاولة التعدي على المجني عليها جنسياً وحال قيامها بمقاومته ورفضها ذلك خشيا من افتضاح أمره وقام بخنقها مما أدى إلي وفاتها وقام بالتخلص من جثتها بالترعة المشار إليها بمساعدة شقيقية الثاني والثالث, لتصبح إيمان شهيدة التحرش الثانية .




