البرلمان الأوروبي يعلن الحرب علي مصر
مني محمود
حرب من نوع أخر يشنها البرلمان الأوروبي ، بعدما أظهر تعنتاً في قبوله بنتائج التحقيقات المصرية في قضية مقتل الطالب الإيطالي، “ريجيني”، وطالب السلطات المصرية بتوفير تحقيق مشترك “سريع وشفاف ومحايد” بعدما عثر عثر على جثته في القاهرة قبل نحو شهر.
ودعا البرلمان السلطات إلى التعاون في التحقق من “تعذيب واغتيال” جوليو ريجيني، مضيفا أنه ليس “حالة منفصلة”، وأنه حدث في سياق عدد من الوفيات في الحجز في مصر، وصوت معظم أعضاء البرلمان لصالح قرار يقول إنه يندد بتعذيب واغتيال جوليو ريجيني.
وتنفى وزارة الداخلية المصرية ضلوع أجهزتها الأمنية في مقتل ريجيني، كما تنفي وجود حالات اختفاء قسري، أو احتجاز لأشخاص خارج إطار القانون.
وجاء في القرار أن البرلمان “يندد بقوة بتعذيب واغتيال جوليو ريجيني، مواطن الاتحاد الأوروبي، في ظروف مريبة.، ووافق على القرار 588 عضوا، وعارضه 10 أعضاء، وامتنع 59 عن التصويت، وحث البرلمان دول الاتحاد الأوروبي الـ28 على التمسك بقوعد الاتحاد في تصدير التكنولوجيا العسكرية، ومعدات المراقبة إلى مصر.
وكان الاتحاد الأوروبي قد تبنى تلك القواعد في 2013 عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في ثورة 30 يونيو
وكان الطالب الإيطالي – الذي كان يعد بحثا لدرجة الدكتوراه في جامعة كمبردج – موجودا في مصر لاستكمال مقتضيات بحثه عن الحركة النقابية في مصر، التي تنظر إليها السلطات بارتياب، وعثر على جثته في فبرايربعد اختفائه في 25 يناير، ملقاة على جانب الطريق، وعليها آثار تعذيب.
وقد أدى مقتل ريجيني إلى فتور العلاقات بين روما والقاهرة، وتحذير رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، الشهر الماضي، مصر من أن صداقة بلاده معها محكومة بالتحقيق في الحادث.
وكانت مصر قد أعلنت “الاتفاق على التعاون الكامل بين البلدين لاستجلاء أسباب وفاة ريجيني”، وأجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى اتصالا هاتفيا مع رينزي بشأن الحادث، وأكد السيسي – بحسب وسائل الإعلام الرسمية المصرية – أن هذا الحادث “يحظى باهتمام بالغ من قبل الجهات المصرية المعنية”، ونقل عنه قوله إنه أصدر “توجيهات” لوزارة الداخلية بمواصلة جهودها بالتعاون مع النيابة العامة من أجل كشف الغموض الذي يكتنف الحادث والوقوف على جميع الملابسات المحيطة به.
وكان عشرات النشطاء والأكاديميين المصريين وعدد قليل من الأجانب قد تجمعوا خارج السفارة الإيطالية في القاهرة لتقديم العزاء ووضع الزهور أمام السفارة.




