خسوف الإخوان

اشتعال الصراع بين أجنحة الجماعة .. والشباب : فات زمن المشايخ !
القيادات الميدانية حسمت الأمر من أول جولة .. وقيادات الجماعة خارج البلاد ” سقطوا من حسابات الزمن “

مسيرة-اخوانية-باتجاه-ميدان-التحرير

ولاء سعيد

صراع يتصاعد يوماً بعد الأخر، ولم تعد الخلافات وثيقة سرية تتداول داخل الغرف المغلقة، بل خرجت للعلن، والمثير أنه ربما لأول مرة يحدث صدام بين الأجيال المختلفة ويتحول لصراع داخل جماعة الإخوان علي أولوية القيادة، وربما تكون هذه الهزات حالة جديدة داخل الجماعة التي قررت حكومة الببلاوي اعلانها حركة إرهابية بعد فشل كل المحاولات معها لإثنائها عن طريق العنف .
وبات الصراع بين أجنحة الجماعة حديث وسائل الإعلام بمختلف أطيافها، التي حاولت اختراق تفاصيل هذا الصراع، الذي أصبح محلا للنقاش أيضًا بين حلفاء جماعة الإخوان، وألقى بظلاله على الحركات المؤيدة لعودة الرئيس المعزول محمد مرسي للحكم والرافضون لما حدث في 3 يوليو.
وعلي صفحاتهم علي الفيس بوك، خرجت الأراء تعبر عن وجهات النظر لتعبر عن حقيقة الصراع حيث أكد عبد الرحمن عاطف مؤسس حركة شباب 18 أن صراع الإخوان دائما ما يكون لصالح الجماعة منوها بأنه ليس صراعا داخل الجماعة في مصر، ولكنه صراع بين القيادات الميدانية للإخوان في الداخل وقيادات الجماعة خارج البلاد أو خارج القيادة .
وأكد عاطف أن شباب الجماعة أصبحوا يفرضون كلمتهم ويديرون الدفة داخل مصر وهو ما كان يرفضه القيادات الخارجية للجماعة، موضحاً أن قيادات الإخوان في الخارج بات دورهم مقصور على تقديم النصائح والإرشادات ليس أكثر .
ويري مؤسس حركة شباب 18 يصب أن الصراع في صالح شباب الجماعة وللفصيل الثوري داخل الجماعة، مؤكدا أن الشباب سينتصرون للمرة الأولى لإرادتهم ويفرضون كلمتهم على الجميع، مبيناً أن الهدوء سيعود للجماعة مرة أخرى بعد ثلاثة أو أربعة أيام، وسيقبل القيادات التاريخية للجماعة بالوضع الجديد وبسيطرة الشباب.

ورغم تفاؤل عاطف عما سينتج عنه الصراع داخل الجماعة إلا أنه يلوم على القيادات والشباب تأخير جملة ” القصاص للشهداء” بعد “اختطاف الرئيس” أو ” الرئيس محمد مرسي” في بياناتهم وإن كانت نقطة بسيطة كما يعبر إلا أنه يراها مؤثرة في نفوس أسر الشهداء الذين لا ينتمي كثير منهم للجماعة.
فيما خرج ألتراس نهضاوي يوكد صحة ما ذهب إليه عاطف، مشدداً في بيان على أن جموع شباب الجماعة يؤيدون بيان محمد منتصر المتحدث باسم جماعة الإخوان الرافض لعودة سيطرة القيادات التاريخية للجماعة ” محمود عزت ، ومحمود حسين ، ومحمود غزلان” على الإخوان من الجديد، مؤكداً أن شباب الإخوان يقفون للمرة الأولى في وجه قياداتها القديمة من أجل الخوض في المسار الثوري.
أما ألتراس ربعاوي فأكد هو الأخر أن صراع جماعة الإخوان لا يصب في صالح أي من الفريقين المتنازعين، معتبراً أن الصراع يصب في صالح النظام ويضعف مطالب الإخوان التي وصفها بـ الشرعية وسيزيد الأمور سوءا.
فيما اكتفت الأحزاب الإسلامية التعليق بدبلوماسية، معتبرين أن أزمة الإخوان شأنا داخليا ولن يؤثر على مسيرة الجماعة مطالبين الجميع بالاحتكام للعقل في وسط الاحداث الجسام التي يمر بها الجميع، موضحين أن الأيام القادمة لن تحتمل مهاترات لن تُجدي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *