المتضررين .. إيه الحكاية يا بلد
حملات الإزالة على الطرق السريعة .. الخراب يمّر من هنا !
التنفيذ يتم بدون إنذار مسبق .. واللغة المعتمدة في التعامل مع المواطن : معاك ترخيص مش فارقة .. هنكّسر المخالفة علي دماغك
عادل الكحلاوى
الخراب يمر من هنا .. هكذا نطقت ألسنة المتضررين من حملات الإزالة علي الطرق السريعة التي لا يفرق معها أن كانت هناك أوراق وتراخيص، من المخالفين، فالجميع سواء أمام مقصلة الإزالة .
إحنا رجعنا أسوأ من الأول .. بهذه الكلمات بدأ محمد عبده صاحب أحد المقاهي بالطريق السريع بالمطار شرق الإسكندرية حديثه، مؤكداً أن واجهة محله تعرضت للإزالة، رغم أنة لديه تراخيص منذ 12 عام وكافة أوراقه سليمة !
وأوضح عبده أن الشارع نفسه كان قد تعرض لحملة إزالة إشغالات من حى شرق مصحوبة بقوات من أمن قسم سيدى جابر فى العاشرة صباحا، واستمرت حتى الثالثة عصراً، وقامت الحملة بإزالة العديد من المحال المخالفة والتندات واللوحات الإعلانية من أمام المحلات، دون أى إنذار مسبق بالإخلاء لأصحاب المحلات
وأضاف، تحدثت مع الضابط المسؤول عن الحملة، مستفسرا عن تعرضي للإزالة مع أن كل أوراقي رخيصة وسليمة وسارية، فرد الضابط: حتى إذا كان لديك تراخيص هتتشال، مؤكداً انه لم يعطه الفرصة ليتحدث معه، مما أثار غضب المواطنين، فحدثت بعض المشادات بينهم وبين الحملة، ولكن سرعان ماتمت السيطرة عليها، موضحاً أن ما حدث معه تم مع العديد من المحال من أصحاب التراخيص !
والتقط أطراف الحديث محمد أسعد صاحب مطعم، موضحاً أنه يمتلك تراخيص من عام 2013 ، وكل عام يقوم بتجديد التراخيص لتفادى الوقوع بالمشاكل، مبيناً أن الحملة عندما جاءت لتزيل التندة من أمام محله تحدث معهم، مبيناً لهم بالأوراق بأنها مرخصة، ولكن للأسف الحديث لم يجد صدي لديهم، وقالوا له:
سوف تُزال بكل الطرق .. وبالفعل قام البلدوز بتكسير التندة وأدى ذلك إلى سقوط أحد ألواح الزجاج الكبيرة بالمحل على اثنين من العاملين وتعرضوا لإصابات، وكل ذلك لم يشفع لهم، واستمرت الحملة في تنفيذ الإزالة
فيما قال عمر إبراهيم صاحب محل هواتف محمولة أنه ذهب لمحله الساعة 12 ظهرا، وفوجئ بحملة الإزالة، فقام بالحديث مع مسئول الحملة، موجهاً له الأسئلة عن اللوحة الإعلانية الموجودة على واجهة المحل، مستفسراً عن إن كان بها مشكلة أم لا .. فقال له : إنها مرخصة وشركة الاتصالات تدفع لها الضرائب وأوراقها مضبوطه .
وأضاف، قال لي لا تقلق ، فانتظرت أمام المحل حتى جاء البلدوزر وفوجئت بأنه قام بتكسير اللوحة الخاصة بى، فاعترضت وبعصبيه من الموقف قلت له هذا افتراء، وكان يجب أن تبلغونا مسبقا قبل الإزالة على الأقل، فرد مسئول الحى ويدعى صلاح قائلا أنه قام منذ يومين بالمرور علينا واحد واحد ، وقام بإبلاغنا .. فقلت له هذا كذب انتا لم تبلغ احد بذلك
وتكرر نفس الموضوع مع احمد مصطفى صاحب كافتريا جديدة انشائها من 3 شهور وقام باصدار كل التراخيص ومازال يكمل باقى اوراقة ورغم المعاناة التى يواجها انثناء استخراج الاوراق حيث ان الورقة التى تكلفك 100 جنية تكلفك 1000 جنية ويا ريت بتخلص
وأكد مصطفي أنه قام بحل التندة قبل ان يكسرها البلدوزر، ولكن وصلت الإزالة قبل أن يكملها، وأرادت كسرها رغماً عنه فلم يتركها، فقاموا بتكسيرها تماماً رغماً عنه، وقاموا بالتحدث إليه بألفاظ حادة، فرد عليهم متحسراً: إحنا ناس متعلمة وعاوزين ناكل عيش .. ولكن لا حياة لمن تنادى
وشدد مصطفي أن حزنه الأكبر يكمن في نزوله ثورة 30/6 بسيدى جابر، موضحاً أنه كان يحرس نقطة مرور المطار وقت الثورة، ووقف فى الانتخابات ثم ردت له بلاده الجميل بقطع عيشه، مع إنهم ماشيين سليم وغيرهم مخالف ومحدش قرب منهم ـ بحسب تعبيره ـ
واختتم أصحاب المظالم من الإزالة حديثهم قائلين، إن دولة الظلم عادت مرة أخري موجهين خطابهم للرئيس مطالبين بالرقابة علي كل العاملين بالقطاعات الحكومية والأمنية، حتي لا تعود حالة السخط علي السلطة مرة أخري !







