نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق يتهمهم علانيةًبالضلوع في عمليات إرهابية “ .. والسكوت عليهم ” فضيحة ”  

 

الضباط يعلنون ولاءهم علانية لحكم مرسي المناوئ للنظام الحالي .. ثم يتفاجأ المصريون بتسريب معلومات أمنية خطيرة وإعلانها علي صفحات التواصل الاجتماعي دون رقيب أو حسيب !

 

الجماعة وضعت علي رأس أولوياتها اختراق الشرطة .. وهو ما نجحت فيه جزئيًا ولولا الأحداث الدراماتيكية التي حدثت وانتهت بعزلهم لكانت لهم الآن السيطرة الكاملة على مفاصل ومفاتيح الجهاز الأمني بكافة مستوياته

 

 

 

 

” الملتحون ” تخيلوا  أن استحواذ فصيل من فصائل الإسلام السياسي علي السلطة، سيجعلهم فوق أعلى منصة من التحصين.. ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي ” ذقونهم “

 

 

أحمد فوزي سالم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ربما يكون أخطر سؤال نريد توجيهه في الساعات القادمة لوزير الداخلية الجديد اللواء مجدي عبد الغفار، باعتباره صاحب خبرة أمنية ومعلوماتية واسعة، والتي من أجلها تم اختياره تحديدا لمعالجة “الشرخ الجارح” لهيبة الداخلية، بعدما انتهكت سرية معلوماتها كتائب الإخوان الإلكترونية وأعلنتها علي الملأ الالكتروني والفضائي .. واحتوت تسريباتهم علي معلومات شديدة السرية، عن تحركات الضباط، وأماكن تواجدهم، بل وسجلات معلوماتهم الشخصية، ومدي مشاركاتهم في أي عملية تستهدف الإخوان وحلفاءهم ! . 

وبحسب مصادر، هناك حالة من الشك والريبة تجتاح جميع أبناء المؤسسات الأمنية بسبب الاختراقات التي حدثت للأجهزة الأمنيةفي أعقاب السنة الكبيسة التي حكمت فيها الجماعة” البلاد، ووضعت علي رأس أولوياتها اختراق المؤسسة الأمنية الداخلية، وهو ما نجحت فيه جزئياً ولولا الأحداث الدراماتيكية التي حدثت وانتهت بعزلهم، لكانت لهم الآن السيطرة الكاملة علي مفاصلومفاتيح الجهاز الأمني  بكافة مستوياته . 

الضباط الملتحون .. أو الصندوق الأسود، باتوا علامات الاستفهام الضبابية التي استحوذت أيام الإخوان علي ملامح الصورة الكاملةلمستقبل الداخلية، خاصة في ظل تولي تيار الإسلام السياسي مفاتيح الحكم في البلاد، ولم يكن يتوقع أشد الناس تفاؤلًا إزاحتهم عن الحكم قبل ثماني سنوات علي الأقل، وهو ما يعني تمكنهم من تبديل العقيدة الأمنية للجهاز الشرطي، الذي أصابته رياح الثورة هو الآخر، وضربت مفاصله التغييرات الفكرية التي غرق فيها المجتمع، وبات الجهاز الأمني العتيد،  لأول مرة في تاريخه علي مقربة من “مفرمة ثورية”، قد تجتاح ثوابته الفكرية والمهنية !

الغموض الذي يسيطر علي مستقبل هؤلاء الضباط الذين تم فصلهم، بات لغزًا يستعصى علي الفهم، وأصبحت التساؤلات الحرجة التي ربما تحتجبها رغبة الكبار في “تقفيل الملف، وإحالته لأرشيف التاريخ، يحكم عليه فيما بعد كما يريد ويشتهي،وحسبما تتناوله الأقلام والتفسيرات، بعيدا عن توثيق شهادة رسمية، من داخل جدران البيت الشرطي، تبين للمصريين حقيقة هؤلاء الضباط، ومدي تورطهم في تسريب معلومات الجهاز الأمني للتيار السياسي الذي يدينون له بالولاء والطاعة ! 

ما يجعلنا في حيرة من أمرنا أن عمليات الاغتيال الممنهجة، والتفجيرات التي تخطت كل الحدود، واستهدفت معاقل الأمن نفسها من مديريات ومراكز شرطة، بل وتعقب رجال الأمن بمنتهي السهولة وتصفيتهم، يؤكد امتلاك الفصائل الإرهابية التي تعادي المجتمع ومؤسساته الأمنية لمعلومات غاية في الدقة، بما يطرح أمامنا مئات الأسئلة، وعلامات الاستفهام، حول حقيقة كيفية الحصول عليها، وهل لنا أن نشير  بأصابع الاتهام، أو علي الأقل نوجه بضرورة البحث والتحري تجاه الضباط المفصولين، والذين أعلنوا “ولاءهم السياسي” للإخوان، بل وجميع أجنحة الإسلام السياسي .. دون خوف أو رهبة .أو استشعار حرج  من خلفيتهم الأمنية ! 

حالة الصمت والغموض التي تلقي بظلالها حول الملف، لم تمنع نائب رئيسجهاز أمن الدولة السابق، ورئيس المركز المصري للبحوث والدراسات الأمنية،اللواء عبد الحميد خيرت، أول من تحدث بكل جرأة في هذا الأمر، من الإفصاح ربما لأول مرة، مؤكداً أن سبب فصل بعض الضباط من وزارة الداخلية، هوتورطهم في بعض الأعمال الإرهابية، منوهًا إلى أن هؤلاء الضباط المفصولينيمثلون خطورة كبيرة، لاسيما وأنهم يمتلكون معلومات خطيرة، ويديرونالتحركات في الشارع بعقلية أمنية واعية ومحترفة، لذلك لابد من تقديمهم للنيابةالعامة، بعد أن تحولوا لعناصر ترتكب العنف بالشارع 

وتابع: التصعيد الإرهابي في الشارع مرتبط بالضباط المفصولين من الشرطة،موضحاً أنه ثبت تورطهم في مساعدة الجماعات الإرهابية، كاشفاً عن أنهم أصبحوا عناصر ناشطة تابعة للجماعات الإرهابية، مبيناً أن الضباطالمفصولين والمعاونين للجماعات الإرهابية حتى الآن لم يتم محاكمتهم، بالرغم من دورهم القوي ـ حسب وصفه ـ في تصعيد وتيرة الأحداث الإرهابية، مطالبًابفحص الضباط المفصولين وعددهم 31 ضابطًا لمتابعة أنشطتهم الإرهابية. 

واستكمل، هناك بعض طلاب كلية الشرطة مشكوك في تبعيتهم لجهاتإرهابية والإبقاء عليهم تهريج مشددا علي ضرورة التعامل مع الشكوك التيتصل إلى نصف بالمائة على أنها 100%، موضحاً أن مصر تتعامل مع ملفحساس وهو الأمن، مطالبا بإعادة النظر في أمر الطلاب الموجودين بأكاديميةالشرطة وفحصهم باستمرار، مشددا علي ضرورة فصل الطلاب الذين ثبتانتماؤهم للجماعات الإرهابية. 

التصريحات التي أدلي بها المسئول السابق في أخطر جهاز حساس، تجعلناأمام مكارثية، تلخص حقيقة المواجهة المتخاذلة للوزير السابق في التعامل مع الخلايا النائمة داخل مفاصل الجهاز الأمني المصري، سواء من أعلنوا عن أنفسهم بعدما تخيلوا أن استحواذ فصيل من فصائل الإسلام السياسي علي السلطة، سيجعلهم فوق أعلي منصة من التحصين، إن أفصحوا عن ميولهم، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي ” ذقونهم ” .. أو هؤلاء اللذين مازالوا يدينون بالولاء للجماعة من تحت جلودهم، ويمارسون عملهم الشرطي دون كشف هويتهم، وهؤلاء أشد خطراً وأعظم كيداً وتدبيراً !   

 ربما يكون هدف جماعة الإخوان من التصعيد في الشارع، خلق فرصةللجلوس على طاولة مفاوضات مع الدولة، مثلما قال نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، ولكن حتي يتم تجميع آليات للتواصل بين الإخوان والدولة، إن كانت هناك رغبة من الأساس لدي نظام الرئيس السيسي، والتي تعد ضرباً من الخيال، فحتي هذا الخيار المستبعد، لا يعني ترك الحبل علي الغارب للخلايا النائمة التي تشوه صورة التماسك الفولاذية للجهاز الأمني المصري في عيونالعالم، بعدما شككت التسريبات من داخل مكتب الوزير شخصياً علي قنوات الإخوان في عضلات الداخلية المصرية التي طالما تباهت بها، بعد كل أزمة أمنية يتعرض لها الوطن . !

نهاية .. ملف الضباط المفصولين لابد من فتحه، واستبيان الحقائق فيه، خاصة بعد التصريحات الخطيرة التي أدلي بها رجل بحجم اللواء عبد الحميد خيرت، الذي يتمتع بخبرة عريضة، جمعها من منصبة الخطير في أقوى جهاز عرفته الشرطة طوال تاريخها، والذي أكد تورط الضباط المفصولين في التعاون مع الجماعاتالإرهابية ، التي تدبر المكائد ليلا نهاراً، وتنشر أتباعها في مفاصل الجهاز الأمني للحصول علي المعلومات اللازمة، واستخدامها في تشويه السمعة الأمنية المصرية عالميا، والتي يرتبط بها رغبة العالم في القدوم لمصر، سواء لاستنشاق نسيم السياحة الغائب من ثورة يناير .. أو المساهمة في إعادة بناء الاستثمار المتهالك ..         

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *