التكية



حسام صبري:-

أنة من المؤسف والمحزن ان بعد ثورتين جليلتين خرج الشعب المصري بكل فئاته للبحث عن الحرية والكرامة الإنسانية وتغيير كثيرا من المفاهيم والعادات المورثة التي باتت لأتناسب مع شباب هذا العصر وسيما في عصر التكنولوجيا والانترنت  إلا أنة مازالت هناك بعض السلوكيات السائدة والتي تأبي أن تتغير من جينات هذا الشعب المتناقض في كل الصفات وأول هذه السلوكيات البغيضة التعامل بمفهوم التكية مع جميع مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة. وانعدام الرقابة من الدولة  ساهم بشكل كبير في توطيد وتمكين هذه الصفة البذيئة في جينات كل مسئول في موقعة فلو استعرضنا حادثة الطالب الذي طعن بأكثر من 13 طعنة قاتلة داخل المدرسة سنجد أن مدير المدرسة تعامل مع مدرسته من منطلق التكية التي ليس لها صاحب أو عليها رقيب ولا يعبأ بمشاكل التلاميذ والشكاوي المقدمة  من أولياء الأمور  عن عدم قيام المدرسة بدورها الصحيح في التربية والتعليم وعندما شاهدنا في برنامج وائل الإبراشي عندما التقي بأسرة التلميذ المقتول وحدثت مداخلة مع المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم والذي تحدث بنبرة كلها تعالي واستخفاف بأسرة القتيل فهذا إن دل علي شيء فأنة يدل علي مدي فظاعة وبشاعة جينات التكية في عروق ودم كل مسئول , ولو انتقلنا إلي السيد وزير الشباب والرياضة الذي تعامل بنفس المفهوم مع انتخابات الجمعية العمومية لمجلس أدارة نادي سموحة الرياضي الذي انتهت مدته في شهر يوليو الماضي وقام بتأجيل الانتخابات للجمعية العمومية بحجة انتظار قانون الرياضة الجديد في حين أنة تم التطبيق الفعلي لبند الثماني سنوات علي مجالس أدارة الأندية سبورتنج ,الجياد ,الأهلي ,الزمالك  والإتحاد . بالإضافة  لما حدث في مذبحة إستاد الدفاع الجوي والذي لم نتحدث عنة كثيرا وكأن الذي قتل ليسوا من شباب هذا الوطن   ولم نعلم حتى ألان من المسئول ومن الذي تمت محاسبته عن هذا الخطأ  ,  فموروث التكية سيطيح بدولة المؤسسات والقانون ويعمل علي تفشي الفوضى لو تركنا كل مسئول يدير مسئولياته الوظيفية طبقا لأهوائه الشخصية  ولن نستطيع أن نتدارك الأخطاء ثم نبحث لها عن مبررات فليس من المنطق أن يتم التدخل  المباشر من قبل مؤسسة الرئاسة  في كل صغيرة وكبيرة  لحل مشاكل المواطنين  , أين الحكومة والسادة الوزراء من المشاكل  اليومية للشارع المصري ؟! أين دور الأمن في في كل تلك التفجيرات الواقعة  في المناطق الحيوية وبجوار الأقسام  ؟ هل ما زالنا لم نتعلم الدرس فوضع قنبلة أمام دار القضاء العالي يرجع بنا إلي ذكريات سيناريو تفجير كنيسة القديسين و يدل علي جسامة الإهمال من قبل المسئولين عن امن هذا الصرح والذي من المفترض أنة مؤمنا تأمينا كامل لما يجري فيه من تحقيقات بالغة الأهمية ينتظرها الرأي العام .

أن هذا المرض الخبيث (  التكية ) السائد في جينات المنظومة لابد من استئصاله  والتخلص منة  نهائيا وذلك عن طريق الرقابة الصارمة  من قبل الدولة وتنفيذ القانون دون محاباة حتى يشعر المواطن بالتغير الحقيقي والفعلي وبذلك يمكن أستثمار الطاقات الايجابية لهذا الشعب العظيم لمواجهه التحديات الراهنة والعبور بمصرنا الحبيبة نحو قاطرة التقدم والحياة بمستقبل أفضل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق