انطلق البحار والمستكشف الصيني تشاي مو من ميناء شانغهاي في العاشر من أكتوبر 2025، في رحلة بحرية غير مسبوقة استغرقت عام ونصف العام على نحو 36 ألف ميل بحري، بهدف تحقيق أول إبحار صيني كامل حول القارة القطبية الجنوبية بمحاذاة الدائرة القطبية.
تشاي مو، المنحدر من مدينة تاي آن بمقاطعة شاندونغ، يُعد من أبرز المستكشفين البحريين في الصين، إذ سبق له أن أتم أول إبحار منفرد دون توقف حول العالم بين عامي 2007 و2009، أما هذه المرة، فيسعى إلى إنجاز أكثر طموحًا، يصفه بأنه “تحدٍ للذات ورسالة علمية وثقافية للعالم“.
وتبدأ الرحلة بعبور المحيط الهادئ الغربي، حيث يتوقف الفريق في عدد من جزر بالاو وبابوا غينيا الجديدة للتفاعل مع الثقافات المحلية، قبل التوجه جنوبا نحو أخطر مراحل الرحلة في المحيط الجنوبي، المعروف برياحه العاتية وأمواجه العملاقة وجبال الجليد الطافية.
ومن المقرر أن تتوقف البعثة مؤقتا عند محطة تشينغ لينغ الصينية في القارة القطبية الجنوبية خلال مهرجان الربيع لعام 2026، قبل أن تستأنف الإبحار لاستكمال الدوران الكامل حول القارة البيضاء، ثم تعود شمالا مرورا بأستراليا وعدد من جزر بحر الصين الجنوبي.
ويؤكد تشاي مو أن الرحلة ليست مجرد مغامرة شخصية، بل هي “فصل متنقل في علوم البحار والثقافة القطبية”، تهدف إلى تعزيز فهم الإنسان للمحيطات، ونشر روح الاستكشاف الصينية، وفتح آفاق جديدة للحوار الثقافي بين الشعوب.