أثار السياسيون جدلاً حول المصير المجهول للعلاقت المصرية الأمريكية، في عهد رئيس الولايات المتحدة الجديد، دونالد ترامب، والذي اشتهر بتصريحاته المعادية للعرب والإسلام، وتوقع البعض وقف المساعدات الأمريكية الحربية لمصر، و نشرت وكالات الأنباء العالمية صباح اليوم أنباء تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حسبما أفاد البيت الأبيض، وسيعد ذلك أول اتصال بين الرئيسين منذ تسلم الجمهوري ترامب رسميا مهام منصبه في البيت الأبيض في 20 يناير الجاري، خلفا للديمقراطي باراك أوباما.

أشاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين، بجهود مصر في مكافحة الإرهاب، وأكد التزامه بالمساعدات العسكرية لمصر.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، إن ترامب أكد “التزامه مواصلة تقديم المساعدات العسكرية إلى مصر والعمل معها للتأكد من أن هذه المساعدات تدعم المعركة العسكرية ضد الإرهاب”.

أما الرئاسة المصرية، فقد قالت في بيان، إن ترامب أشاد “خلال الاتصال بالجهود المُقدّرة التي تبذلها مصر على صعيد مكافحة الإرهاب وأكد على قوة العلاقات المصرية الأميركية وما تتسم به من طابع استراتيجي”.

وأكد الرئيس الجمهوري “حرصه على الدفع قدماً بالتعاون الثنائي بين الولايات المتحدة ومصر في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة والارتقاء به إلى آفاق أرحب”، حسب ما أضاف البيان.

من جانبه، أكد السيسي أن “مصر عازمة على مواصلة جهودها لمكافحة الإرهاب والتطرف واجتثاثه من جذوره والقضاء عليه، وذلك رغم الأعباء التي تكبدها الاقتصاد المصري على مدار الثلاث سنوات الماضية..”.

وأبدى الرئيس الأميركي، وفق البيان، “تقديره لما تحملته مصر من صعاب خلال حربها ضد الإرهاب”، مؤكدا “حرص الإدارة الأميركية الجديدة على تقديم الدعم والمساندة اللازمة لمصر في جميع المجالات، فضلاً عن تطوير التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة”.

وأشار بيان الرئاسة المصرية إلى أن ترامب أعرب “عن تطلعه لزيارة الرئيس المصري المرتقبة لواشنطن والجاري الإعداد لها عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك لاستكمال التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين”.

وكان الزعيمان قد تحادثا هاتفيا الشهر الماضي، عقب فوز ترامب في انتخابات الرئاسة، وبحثا الأوضاع الإقليمية وتطوراتها المتلاحقة، التي تنبئ بتصاعد التحديات التي تواجه الاستقرار والسلم والأمن الدوليين، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يعزز من أهمية التعاون المشترك بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في سبيل التصدي لهذه المخاطر.
وتعد مصر ثاني أكبر دولة تتلقى المساعدات العسكرية سنويا من الولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد أوقفت المساعدات العسكرية لمصر وقيمتها 1.3 مليار دولار سنويا عام 2013 وذلك عقب إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي بعد ثورة 30 من يونيو.

وأعلنت الولايات المتحدة آنذاك تجميد تسليم مصر مساعدات عسكرية، تشمل مقاتلات إف 16 وطائرات أباتشي وصواريخ هاربون ودبابات، وجعلتها رهنا بإحراز تقدم ملموس نحو الديمقراطية، وبالعفعل سلمت الحكومة الأمريكية مصر طائرات أباتشي لمساعدتها في العمليات العسكرية لمكافحة الإرهاب في سيناء في عام 2015.