غياب الرقابة يهدد “الأحياء البحرية” بالإسكندرية

محمد أبوزيد
تداولت صفحات الإسكندرية بمواقع التواصل الإجتماعي صور لأسماك القرش الصغيرة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض بمختلف الأحجام الكبيرة منها والصغيرة لدى بائعي السمك بسوق شارع المعهد الديني بمنطقة العصافرة شرق الإسكندرية، وأثارت هذه الظاهرة حالة من الجدل حول مدى خطورتها وتأثيرها على الصحة، وأشار النشطاء على موقع التواصل الإجتماعي “فسبوك” إلى غياب الرقابة على أسواق الأسماك في هذه المنطقة.

وتسرد نشاطة قصتها على “التواصل الإجتماعي، فتقول” أثناء تجولي اليوم في بعض الأسواق، مررت علي سوق شارع المعهد الديني بالعصافرة – الأسكندرية، وجدت أسماك القرش الصغيرة والسلاحف البحرية المعرضة للأنقراض بكل الأحجام، ومعروضة للبيع عند أغلب بائعي السمك بالسوق، والمشكلة الأكبر، أنها لا تباع.. “ماحدش بيشتريها، والبائعين بيتحايلوا علي أي حد معدي يشتري بأي ثمن”.

وأكدت ربة منزل لوسائل الإعلام، ما سردته الناشطة الأولى، أثناء تسوقها بسوق المعهد الديني بالعصافرة، وتضيف: “سعر الكيلو يتراوح بين 25 و 50 جنيهاً، إلا أننى تخوفت من الشراء خـشية أن يكون ساما أو ضارا”. وأضاف أحد سكان المنطقة ” أن بائعي السمك يستغلون غياب الرقابة ويقومون بصيد الأسماك الممنوع صيدها خاصة المهددة بالانقراض بالإضافة إلى أنهم يقومون بعرضها داخل السوق رغم تخوف المواطنين منها”، وطالب مواطنوا الإسكندرية بشكل عام، بتشديد الرقابة على الأسواق ليس فقط لضبط الأسعار وإنما لحماية المستهلكين مما هو ضار ويتم بيعه بأسعار مخفضة، ووضع بنود تطبق على الصيادين تحظر اصطياد الأسماك المهددة بالانقراض.

وفي سياق متصل، تمكن نشطاء مهتمون بالثروة السمكية والكائنات البحرية في الإسكندرية، من إنقاذ 5 “سلاحف بحرية” أثناء بيعها في سوق المعهد الديني بالعصافرة، وتمكن الفريق من إنقاذ سلاحف من أنواع مختلفة مهددة بالإنقراض، قبل بيعها في السوق بأيدي بائعي الأسماك، ويذكر أنه كان من بين السلاحف واحدة فاقدة لحاسة البصر ولكنها كانت بصحة جيدة، وكان الفريق حرصاً على التأكد من أن السلاحف ستتصرف بشكل طبيعي، أثناء عودتها لبيئتها الأم، من خلال تتبع حركة السلاحف، بعد أطلاق سراحها على شاطئ كليوباترا بالمنتزه، وظلوا واقفين حتى نزول جميع السلاحف إلى البحر خاصة التي فقدت بصرها وتمكنت من النزول عن طريق حاسة الشم، وطالب الفريق بضرورة تطبيق القانون على المخالفين، الذين يتعمدون صيد أسماك وكائنات بحرية مهددة بالإنقراض، أو غير مسموح بصيدها، وناشدوا الصيادين بالسعي للرزق الحلال والابتعاد عن صيد الحيوانات المهددة بالانقراض.

وكانت جمعية الإنقاذ البحري وحماية البيئة بالبحر الأحمر كرمت الفريق سالف الذكر، بالعضوية المجانية وشهادات تقدير، لقيامهم بإطلاق سراح سلاحف تم العثور عليها بسوق السمك في الإسكندرية، وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية الإنقاذ البحري وحماية البيئة بالبحر الأحمر “حسن الطيب” ، إلى أن الجمعية أصرت على مكافأة الشباب بمنحهم عضويات مجانية وشهادات شكر، وتقدير لهم جميعًا مجانًا، وذلك تقديراً لجودهم وتشجيعاً لهم ولغيرهم لفعل الخير، والحفاظ على الأحياء البحرية لما لها من دور مهم في البحار.

مقالات ذات صلة