انتقام امرأة

بقلم: أمل أبو زيدة

لا أعلم في حكاية اليوم أي العنوانين أصح؛ انتقام امرأة أم غباء امرأة.. لكن كل ما أعلمه هو أن غيرة النساء العمياء جعلتها تنتقم حتي من نفسها كي ترى الانكسار والحزن في أعين زوجها اللوم هنا ليس عليها وحدها، ولكن أيضًا علي ذلك الرجل الذي دمر حياتهم بيده فعلى الرغم من حبه الشديد لزوجته إلا أن غريزة الرجال في تعدد العلاقات النسائية لم تمنعه من معرفة غيرها من النساء وجعلت زوجته تخرج أسوأ ما عندها كي تنتقم منه بشكل مهين لكرامته وكرامتها .

تقول محدثتي كانت حياتي انا وزوجي سعيدة كأي زوجين جمع بينهم القدر بعد حب دام سنوات كنت معه كالطفلة الصغيرة، فأنا لم أعرف غيره طيلة حياتي فتحت عيناي علي وجوده وقلبي علي حبه وهو أيضًا كان معي كالطفل، فأنا حقًا كنت أشعر أنني أمه وابنته وأخته وزوجته وأعلم جيدًا أنه أحبني مثلما أحببته بل وأكثر ..

دام زواجنا لسنوات على هذا الحال ما بين الحب والإخلاص ولكن كعادة الدنيا لا تعطي للإنسان كل ما يريد… بدأت أشعر أنه يتغير من ناحيتي على الرغم من محاولاته المستميتة كي لا يظهر لي ذلك، ولكنني كأي امرأة تشعر بزوجها إذا دخلت حياته امرأة أخرى..

بالفعل تحول شكّي إلى يقين فعندما أمسكت بهاتفه الذي كان معه طوال الوقت أجده بحادث إحدى النساء ويتحدث معها بتفاصيل حياته اليومية وكم هو يشعر بالارتياح مع لها بل وأنه يتعمد الخروج من المنزل فقط ليحادثها ..

حاولت أن أتمالك ما تبقى لي من أعصاب وأن أراقبه دون أن يشعر بأي تغيير عليّ كي أعرف إلى أي مدى سوف تصل تلك العلاقة وبدأت بمراقبة هاتفه وكافة تحركاته من بعيد..

بدأت علاقتهم تطور لكلمات الغزل والتعبير عن الحب والكلام المعسول الذي كنت اقراه وكأن طعانات مؤلمة تقتل ما بداخلي من حب له لأنني لم أقصر في حقه ليوم واحد بل كنت له كما يريد وأكثر.

ومع الوقت علمت أنها لم تكن مجرد كلام في محادثات أو عبر الهاتف فقط بل كان يقول لي إنه في العمل وهو معها في إحدى الأماكن العامة يعيش حياته كأي مراهق يُحب ويخرج مع حبيبته للتنزه.

بدأت أفكر ماذا عليّ أن أفعل لم أر أمامي سوى الانتقام فأنا في مقدور نفسي أعلم أنني لم أكمل مع ذلك الرجل حياتي مهما حدث، ولكن يجب أن أنتقم لكرامتي فكانت نار الغيرة التهمت ما تبقى من قلبي له..

جلست لأيام طويلة أفكر وأرتب في طريقه لأنتقم بشكل يحرق قلبه وقلبها أيضًا وخاصة بعدما علمت أنها متزوجة من رجل لا غبار عليه..

بدأت أعمل كأحد رجال الشرطة الذي يبحث عن الأدلة والمعلومات عن الجاني وبالفعل استطعت أن أجمع كافه تفاصيل علاقتهم وكل المعلومات عن حياه تلك المرأة وزوجها..

بدأت أنفذ ما خططت إليه فذهبت إلى محل عمل زوج هذه المرأة وبدأت التعرف عليه كأنني إحدى العاملات في شركته ولأنه أيضًا رجل كباقي الرجال بدء المعاملة معي بلطف شديد وبدء يحادثني عبر الواتس اب ويعبر لي عن مدي ارتياحه في الحديث معي فكان يرسل نفس العبارات التي كان يرسلها زوجي لزوجته وكأنها أسطوانة جميع الرجال يرددوها باتقان

تعمدت ان اقترب منه اكثر واكثر وكنت أشعر بلذة الانتقام في الوقت الذي كان زوجي غارقا في حب زوجته كان زوجها غارقا بالهيام معي، ولكن دون أدنى شعور مني له..

وعندما جاءت اللحظة الحاسمة لكي أزيح الستار عن تلك المسرحية السخيفة طبعت كل المحادثات التي بيني وبينه وأرسلت نسخة لزوجي وقلت له ها أنا أراسل زوج المرأة التي تخونني معها وهو يرسل لي نفس عباراتك لها فاشرب يا عزيزي من نفس الكأس الذي شربته وارسلت نسخه أخرى إلى تلك المرأة وأخبرتها أنني زوجة الرجل الذي تخون زوجها معه بل وان زوجها يخونها معي ولا يقدر الاستغناء عني فهنيئا لك أيضًا نفس كأس المرار..

كانت الصدمة والدهشة والانكسار كلها معالم غطت ملامح وجه زوجي فهو مصدوم لمعرفتي خيانته ومكسور لاعتقاده بخيانتي له وموجوع لأنه لا يعلم ماذا عليه ان يفعل!!

وتقول محدثتي أعلم أنني أخطأت في حق نفسي ولكنني قررت ان انهي حياتي معه ولكن ليس قبل ان اعطيه درسا قاسيا مؤلما وانا لليوم في مفاوضات للانفصال ولكن ما يؤلمني حقا انه بعد كل ما حدث يقول انه يحبني ولا يقدر علي الاستغناء عني وعن اولاده ولكن اي حب ذلك يجعله لي ولغيري

هذه المرأة مما لاشك ولا خلاف فيه أنها أخطأت عندما أرادت ان تنتقم بهذه الطريقة

ولكن رسالتي لبنو ادم عليكم ان تدركوا جيدا عباره ( كما تدين تدان ) فهي كلامتها صغيره ولكن تحمل الكثير والكثير من المعاني فخيانتك لأهل بيتك اليوم سوف ترد لك عاجلا كان أم آجلا إما في زوجتك أو ابنتك أو اختك

فلماذا الخيانة هنا علي الرغم من حب الرجل لزوجته إلا أنه أراد أن يعرف غيرها كي يشبع غريزته في التعدد، ففي الوقت الذي كان يرسل رسائل الحب والرومانسية لأخري كان غيره يرسلها لزوجته..

فلماذا وتحتها آلاف الخطوط وعلامات التعجب تعرف غيرها وأنت ملكك وحقك الشرعي يجعلك تفعل ما يحلو لك مع مَن أحلَّها الله..

فآخر كلاماتي يا ابن آدم المرأة إذا أرادت الخيانة فهي قادرة عليها مثلك وأكثر ولكن الله أعطى بداخلنا الحب لرجل واحد فقط..

ولكن عليك أن تحذر انتقامها فهو نابع من غيرتها العمياء والأعمى لا يرى ولا يشعر بما يفعله، فنحن نساء حواء غريزتنا الحب ولكن عند مساس ذلك الحب بالخيانة يتحول هذا الحب الي كراهية تجعلنا نفعل ما لا يحمد عقباه.

مقالات ذات صلة